أعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، اليوم الجمعة، عن "تطهير" مضيق باب المندب من بقايا جماعة الحوثي، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها القوات الحكومية بهدف استكمال السيطرة على المضيق وجزيرة ميون المطلة عليه.

وأكد آل جابر، عبر تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، أن باب المندب قد طُهِر من بقايا ميليشيا الحوثي الإرهابية، معتبراً ذلك نصراً لكل يمني وعربي، دون تقديم تفاصيل إضافية حول العملية العسكرية الجارية.

وعلى الجانب الآخر، ادعى المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، أن قوات الجماعة تصدت لمحاولات تقدم سعودية من جهة لحج نحو باب المندب، مشيراً إلى أنهم لم يحققوا أي تقدم. كما زعم سريع أن قوات الحوثي استهدفت هذه القوات بصواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة، مدعياً تدمير أكثر من 22 مدرعة وسقوط قتلى وجرحى.

وبموازاة ذلك، أشار مصدر عسكري يمني إلى أن القوات الحكومية قد أطلقت صباح اليوم عملية عسكرية لاستكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، بمشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن.

في وقت لاحق، أفاد المستشار في الرئاسة اليمنية، عبدالملك المخلافي، بأن باب المندب قد تحرر من بقايا ميليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن الممر العربي عاد إلى أهله، وأن البحر الأحمر أصبح أكثر أمناً.

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متزايد منذ يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل 2022. وقد شهدت الأشهر الأخيرة زيادة في حدة القتال، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع استراتيجية قبل أن يستعيدها الجيش اليمني ضمن عملية "فجر اليمن".

منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عربياً دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.