تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط اليوم من إنهاء خصومة ثأرية استمرت لمدة 15 عامًا بين عائلتي البداونة بقرية بني هلال وبيت السيد عبدالنعيم بقرية مير، وذلك في حدث تاريخي شهد حضور عدد كبير من الشخصيات الأمنية والسياسية والاجتماعية.

تولى مراسم الصلح اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، واللواء محمد عزت، مدير المباحث الجنائية، حيث حضر أيضًا عدد من القيادات الأمنية مثل اللواء محمد رجائي، نائب مدير أمن أسيوط، والعميد علي الصغير، رئيس مباحث المديرية، والعقيد محمد سيف، رئيس فرع بحث الشمال، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ والعمد والمشايخ.

بدأت مراسم الصلح بحضور أكثر من 3000 مواطن من القرى المجاورة، حيث قدم أحد أفراد عائلة "سيد عبدالنعيم"، ويدعى "أحمد عبدالنعيم أبو سطور"، الكفن إلى ولي الدم "سعد زغلول" من عائلة "البداونة"، في خطوة رمزية لإنهاء الخلافات التي بدأت في عام 2011.

وقد أدت الخلافات العائلية التي نشأت في تلك الفترة إلى مقتل أحد أفراد عائلة "البداونة"، مما زاد من حدة الخصومة. ومع جهود أهل الخير ورجال المصالحات، تم تقريب وجهات النظر بين الطرفين، مما أدى إلى تلك اللحظة التاريخية.

وفي كلمته، أكد الدكتور محمد عبدالمالك، رئيس فرع جامعة الأزهر، على أهمية التسامح والعفو، مشيرًا إلى أن تلك القيم هي من أخلاق الأنبياء التي ينبغي على الجميع التحلي بها. كما تحدث اللواء حازم زين عن الأضرار التي تسببها الخصومات الثأرية على المجتمع، داعيًا الجميع إلى إنهاء الخلافات والتمتع بالأمن والأمان.

يأتي هذا الحدث في إطار الجهود المبذولة من الأجهزة الأمنية والمجتمعية لتحقيق السلام والاستقرار في المجتمع، وتعزيز الروابط بين العائلات المختلفة، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا وتماسكًا.