شهدت بنما يوم الجمعة الماضي زلزالًا قويًا بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، ما أدى إلى إصابة 15 طالبًا بجروح طفيفة، بالإضافة إلى تضرر العديد من المنازل والمرافق العامة وطرق النقل. الرئيس خوسيه راؤول مولينو وصف الوضع بأنه "كارثة كبيرة" تستدعي تدخلًا عاجلًا.
وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة بينونومي، إحدى المناطق الأكثر تضررًا، أكد مولينو أن بعض الطرق انهارت بالكامل، مشيرًا إلى أن الحكومة قد قامت بتوزيع مساعدات تشمل المياه والمواد الغذائية للأطفال وكبار السن، فضلاً عن الخيام لإيواء المتضررين.
فيما يتعلق بالتعليم، أعلن الرئيس عن إغلاق المؤسسات الحكومية، وقررت وزارة التعليم تعليق الدراسة في جميع المدارس على مستوى البلاد. وقد تضررت العديد من المستشفيات والكنائس والمدارس بشكل كبير نتيجة الزلزال.
من جانبها، ذكرت وزيرة الداخلية دينوسكا مونتالفو أن الإصابات وقعت في مدرسة "ألبرتو زونيغا" بمدينة بينونومي، بينما لم تُسجل أي حالات وفاة بسبب انهيار فندق في المنطقة. وأكدت أنه لا توجد تقارير عن مفقودين حتى الآن، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث.
وزير الصحة فرناندو بويد أشار إلى أن أكبر الأضرار تم تسجيلها في ولايات كوكلي ولوس سانتوس وهيريرا، موضحًا أن الوصول إلى بلدة تونوسي في لوس سانتوس أصبح صعبًا، مما دفع السلطات للبحث عن طرق بديلة للوصول إليها.
وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فقد وقع الزلزال بالقرب من منطقة بيتالوزا أريبا وعلى عمق حوالي 10 كيلومترات، وشعر به سكان العاصمة بنما سيتي. كما تم تسجيل زلزال آخر بقوة 6.6 درجات بعد ذلك، مع أكثر من 95 هزة ارتدادية.
على صعيد الأمان البحري، أعلن مركز التحذير من تسونامي انتهاء خطر حدوث تسونامي واسع النطاق. ومع ذلك، حذرت السلطات من خطر ارتفاع الأمواج بين متر وثلاثة أمتار في بعض المناطق الساحلية، داعية سكان جزيرة كانياس والسواحل الجنوبية إلى الابتعاد عن الشواطئ.
في قطاع النقل، استأنف مطار توكومين الدولي عملياته تدريجيًا بعد توقفها لمدة ساعتين، ولم تُسجل الفحوص الأولية أي أضرار إنشائية. كما أكدت إدارة قناة بنما استمرار العمليات بشكل طبيعي، مما يعكس قدرة البلاد على التعامل مع الأزمة.




