أطلقت صحيفة إسرائيلية تحقيقاً صادماً حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين في معسكرات التعذيب، حيث كشفت عن معاناة بعضهم نتيجة التجويع والضرب وسوء الرعاية الطبية. استند التحقيق إلى شهادات خمسة أسرى أُفرج عنهم خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وظهر في العدد الأخير من الصحيفة.
أفاد التحقيق، الذي أعده الصحفيان هاغار شيزاف ونير حسون، بأن الأوضاع في السجون مثل مجدو ونفحة وكتسيعوت، بالإضافة إلى سجنَي عوفر والدامون، أصبحت غير إنسانية، مما يعكس معاناة آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة. كما أشار الأسرى الخمسة إلى فقدانهم ما بين 15 و50 في المئة من أوزانهم خلال فترة الاحتجاز بسبب الظروف القاسية.
من بين الشهادات المؤلمة، تحدث الصحفي الفلسطيني علي السمودي، الذي فقد نحو نصف وزنه خلال عام من الاعتقال الإداري، حيث أُفرج عنه دون توجيه أي لائحة اتهام ضده. وذكر السمودي أنه تعرض لاعتداءات جسدية ونقص في الطعام والرعاية الطبية، مما أدى إلى مشكلات صحية مستمرة بعد الإفراج عنه.
كذلك، أشار الصحفي سامر خويرة إلى رؤية أسرى يعانون من سوء التغذية والمرض، حيث أُصيب هو الآخر خلال فترة احتجازه. أما هبة العلاوي، وهي أم لخمس أطفال، فقد تعرضت للضرب وفقدت 36 كيلوغراماً من وزنها في سجن الدامون، حيث كانت تعاني من نقص الطعام وصعوبات في الحصول على الأدوية.
تطرق التحقيق أيضاً إلى أعداد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث كان هناك 9,329 شخصاً مصنفين كأسرى أمنيين في سبتمبر، مع 16 في المئة فقط منهم أُدينوا أمام المحاكم. بينما توزع الباقون بين موقوفين ومعتقلين إداريين.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المعتقلين يُفرج عنهم دون توجيه اتهامات، مثل السمودي وخويرة، ما يثير تساؤلات حول القوانين والإجراءات المتبعة. كما أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية على ضرورة تحسين التغذية المقدمة للأسرى، إلا أن التحقيق أظهر أن هذه القرارات لم تُحدث تغييرات ملموسة في ظروف الاحتجاز.




