عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن بعد جولة آسيوية ناجحة شملت ثلاث دول هي كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، حيث استمرت الجولة من 6 إلى 11 أكتوبر. وأكد الرئيس أن الجولة كانت "موفقة جدًا" وأسفرت عن توقيع حوالي 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متنوعة.

وفي رسالة مؤثرة للشعب المصري عند عودته، أشار السيسي إلى الاستقبال الحار الذي حظي به في الدول الثلاث، مشددًا على أن هذا التقدير يعكس المكانة الدولية لمصر والاحترام الذي تحظى به. كما أكد أن الجولة أظهرت الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر ورغبة الدول في توسيع التعاون معها.

وجه الرئيس الشكر للرئيس الكوري لي جاي ميونج، وملك ماليزيا السلطان إبراهيم، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، على كرم الضيافة والحفاوة خلال الزيارات. وأوضح الرئيس أن توقيع الاتفاقيات شمل العديد من المواضيع، مع التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري.

كما أكد السيسي أن مصر تسعى لتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري مع الدول الثلاث، مما يوسع الفوائد المتبادلة. وعبر عن أهمية التحرك السريع لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب جهودًا من المسؤولين المصريين لتحقيق نتائج ملموسة.

تضمنت المجالات التي تم التباحث بشأنها صناعات البتروكيماويات، والسيارات، والطاقة المتجددة، والزراعة، وصيد الأسماك، بالإضافة إلى التعاون في المحطات النووية. وأكد الرئيس على أهمية الاستعداد لدعم الاستثمارات وتشجيع الشراكات مع الجانب الكوري والماليزى والإندونيسي.

كما تطرق السيسي إلى أهمية الاستقرار السياسي في مصر، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي واجهتها البلاد منذ عام 2011 لم تؤثر على قدرة المصريين على العمل وتحمل الضغوط. وأشاد بالدور الأساسي الذي يلعبه المواطن المصري في تحقيق هذه الإنجازات.

اختتم الرئيس رسالته بتوجيه التحية إلى الشعب المصري، معربًا عن أمله في استثمار ما تم التوصل إليه من اتفاقات، وتحويلها إلى مشروعات فعلية تعود بالنفع على جميع الأطراف. وأكد أن "البطل بطل المعركة هو الشعب المصري"، مشددًا على أهمية صبره وعمله في تحقيق هذه النجاحات.