أعلن الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا يوم الاثنين عن تأسيس ائتلاف سياسي وعسكري جديد يضم جماعات معارضة، بما في ذلك متمردو حركة "إم23"، الذين نجحوا في السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في شرق الكونغو.

حمل الائتلاف الذي أطلق عليه "جبهة إعادة تأسيس الأمة" طموحات كبيرة، حيث يضم جماعات متمردة كانت تابعة سابقاً لتحالف نهر الكونغو. ومن المرتقب أن يتولى الزعيم السابق للائتلاف، كورني نانجا، أحد المناصب الأربعة كنائب لرئيس الائتلاف الجديد.

خلال مؤتمر صحفي عُقد في وقت متأخر من يوم الاثنين بمقر إقامة كابيلا في مدينة جوما، أكد كلود إيبالانكي، مستشار الائتلاف، أن مهمة الجبهة تتلخص في استعادة مقومات الجمهورية القادرة على أداء وظائفها. وأشار إلى أن الجبهة تسعى لتوحيد جميع قوى المقاومة وتنسيق جهودها من أجل إنهاء الاستبداد، باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك القوة.

وفي إطار تأكيده على قوة الائتلاف، ذكر إيبالانكي أن الموقعين على الاتفاق قرروا دمج قواتهم ومواردهم لبناء إطار عمل يمكّن جميع أبناء الكونغو من العمل معاً لتحقيق مهمة تحرير بلادهم.

هذا الإعلان يأتي في وقت حرج، حيث لم تصدر حكومة الرئيس فيليكس تشيسكيدي أي رد فعل فوري على تشكيل هذا الائتلاف، الذي يُعتبر تحدياً كبيراً لإدارته، وقد يزيد من تعقيد عملية السلام الجارية مع المتمردين، والتي لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن.