تقدم الدكتور فريد البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، يتناول تراجع مصر المستمر في مؤشر مدركات الفساد العالمي. حيث طالب الحكومة بتقديم كشف حساب واضح حول نتائج استراتيجيات مكافحة الفساد والأموال العامة المستردة، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لمحاسبة المسؤولين عن وقائع الفساد وإهدار المال العام.
وأشار البياضي إلى أن أحدث تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2025 قد أظهر استمرار مصر في المركز 130 عالمياً من بين 182 دولة وإقليماً، برصيد 30 نقطة فقط من أصل 100، دون أي تحسن مقارنة بالعام السابق. كما ذكر أن مصر كانت قد حققت أفضل درجاتها في عام 2014، عندما سجلت 37 نقطة واحتلت المركز 94 عالمياً، قبل أن تتراجع تدريجياً، لتسجل انتكاسة حادة في عام 2024، حيث خسرت خمس نقاط و22 مركزاً دفعة واحدة.
وتساءل البياضي عن السبب وراء هذا التراجع الملحوظ بعد أكثر من عشر سنوات من إطلاق الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، مستفسراً عن نتائج هذه الخطط ومدى تأثيرها في تحسين الوضع العام. وأكد أن المواطن المصري هو من يتحمل في النهاية فاتورة الفساد، سواء من خلال خدمات أقل جودة أو فرص عمل ضائعة.
كما شدد البياضي على ضرورة أن تقدم الحكومة إجابات شافية حول أسباب هذا التراجع، بما في ذلك أعداد قضايا الفساد المكتشفة والإجراءات المتخذة بشأن ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، وضمانات استقلال الأجهزة الرقابية. وطالب بتفعيل إجراءات لحماية المبلغين عن الفساد ومنع تضارب المصالح.
تضمنت مطالب البياضي عشرة إجراءات حكومية عاجلة، منها مراجعة مستقلة لاستراتيجيات مكافحة الفساد منذ عام 2014، وتقديم تقرير سنوي للبرلمان حول نتائج مكافحة الفساد، وتعزيز فاعلية الأجهزة الرقابية. كما دعا إلى نشر بيانات الإنفاق العام، وتوسيع إتاحة المعلومات، وضمان الشفافية والكفاءة في التعيينات والترقيات.
واختتم البياضي طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة حضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية أمام مجلس النواب لتقديم بيانات واضحة مدعومة بالمستندات حول أسباب التراجع ونتائج إجراءات مكافحة الفساد. هذه الخطوات تمثل ضرورة ملحة لضمان تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في البلاد.




