شهدت العاصمة الألبانية تيرانا اليوم الأربعاء تصاعدًا خطيرًا في المظاهرات الطلابية، حيث تحولت الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف، مما أسفر عن إصابة 13 شخصًا، من بينهم 6 ضباط شرطة، واحتجاز 40 آخرين.
بدأت المظاهرات عصر أمس الثلاثاء، عندما تجمع مئات الطلاب أمام مبنى وزارة التعليم للاحتجاج على القصور في نظام التعليم العالي، وارتفاع تكاليف الدراسة، ونقص فرص العمل، مطالبين بتحسين ظروف التعليم.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي يتولى الحكم منذ عام 2013 وينتمي إلى الحزب الاشتراكي. ومع تصاعد التوترات، تحولت المظاهرات السلمية إلى أعمال شغب، حيث ألقت الحشود الطوب والحجارة على قوات الأمن.
أدت هذه الاضطرابات إلى تضرر عدد من المتاجر والبنوك، بالإضافة إلى اقتحام مقر إدارة المدينة. في ظل هذه الأوضاع، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع مع الهراوات لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع اعتداءات على بعض الأشخاص الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات. وجرى فصل خمسة ضباط نتيجة لتقارير عن استخدام القوة بشكل غير متناسب.
تشير التقارير إلى أن هذه المظاهرات تأتي في سياق سلسلة من الاحتجاجات المعروفة باسم "ثورة الفلامنجو"، التي اندلعت بسبب مشروع عقاري مثير للجدل في منطقة محمية على الساحل الألباني، والذي يشارك فيه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد حظي هذا المشروع بدعم رئيس الوزراء راما، مما أدى إلى تصاعد الغضب بين المحتجين الذين جعلوا من طيور الفلامنجو رمزًا لحركتهم الاحتجاجية.




