في تطور مثير، أعلن مسؤولان إيرانيان عن تغييرات استراتيجية تهدف إلى استهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، وذلك في سياق محاولات طهران للضغط على أسعار النفط والتأثير على الانتخابات الأمريكية المقبلة. ويأتي هذا التحول في الأساليب بعد تصعيد الهجمات التي تعرضت لها إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في الفترة الأخيرة.

تسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ومن خلال تقليص حركة الملاحة في هذا الممر، تأمل طهران في كسب ورقة ضغط على واشنطن، مما أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط رغم استمرار بعض الشحنات في العبور.

أوضح أحد المسؤولين الإيرانيين أن إيران بدأت باستخدام أساليب هجومية جديدة تجاه السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية قد بدأت منذ حوالي عشرة أيام. وقد أسفرت هذه التغييرات عن زيادة ملحوظة في وتيرة الهجمات على السفن، مما يعكس نية طهران في التأثير على نتيجة الانتخابات الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، أكد مسؤول عسكري أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني قد اعتمد على أساليب جديدة، بما في ذلك استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة. كما أشار إلى أن القوات الأمريكية رصدت هذه الأنشطة، مما أدى إلى تدخلها ضد إحدى هذه القوارب التي تم تدميرها دون وقوع أي خسائر بشرية.

تتجه الأنظار إلى تأثير هذه التطورات على سوق الطاقة العالمية، حيث أظهرت بيانات مستقلة ارتفاعاً في الهجمات على السفن التجارية، مما يزيد من حدة التوتر في الأسواق. وتعتبر هذه التحركات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعميق الصراع والتأثير على القرارات الاقتصادية والسياسية الدولية.

من جهة أخرى، أكد المسؤولان الإيرانيان أن إيران لن تسمح لترامب بخفض أسعار النفط قبل الانتخابات، مشيرين إلى أنهم سيعتمدون على استراتيجيات جديدة تشمل توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق أخرى مثل خليج عمان. تبدو الأوضاع في مضيق هرمز أكثر تعقيداً، مما يهدد الاستقرار في الأسواق العالمية.

في خضم هذه الأحداث، تظل التوترات قائمة، حيث يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصعيداً في الأنشطة العسكرية الإيرانية، والتي ستؤثر بلا شك على حركة الملاحة والأسعار العالمية للنفط. تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل هذه التطورات المتصاعدة.