افتتحت كولومبيا اليوم الأربعاء سفارتها في القدس، في خطوة دبلوماسية بارزة تأتي بعد استئناف العلاقات بين بوغوتا وإسرائيل في أغسطس الماضي. هذه الزيارة تأتي في إطار جهود الحكومة الكولومبية الجديدة لتعزيز الروابط مع تل أبيب.
خلال مؤتمر صحفي مشترك، أعلن وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار عن هذه الخطوة، حيث كان برفقته نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر. وأكد ساعر أن السفارة الكولومبية ستكون السفارة الأجنبية العاشرة التي تفتتح في مدينة القدس.
تعكس هذه الخطوة تحولًا ملحوظًا في السياسة الخارجية الكولومبية، خاصة بعد فترة من التوترات في العلاقات مع إسرائيل في عهد الرئيس السابق غوستافو بيترو، الذي انتقد بشدة العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة وأوقف صادرات الفحم إلى إسرائيل.
بعد توليه الرئاسة في أغسطس الماضي، أعاد أبيلاردو دي لاسبيريا العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، حيث تعهد خلال حملته الانتخابية بتعزيز التعاون بين البلدين. وقد وصف دي لاسبيريا إسرائيل بأنها صديق وحليف استراتيجي لكولومبيا، مما يعكس تغييرًا جذريًا في سياسة بلاده تجاه القضية الإسرائيلية الفلسطينية.
تأتي هذه التطورات بعد أن أعلن ساعر أيضًا عن اتفاق مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لافتتاح سفارة أخرى في القدس قريبًا، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا من قبل الدول لتعزيز وجودها الدبلوماسي في المدينة المقدسة.
يُظهر هذا التحول في العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل إمكانية إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها دول أمريكا اللاتينية.




