اتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى الولايات المتحدة الأمريكية بالتقصير في دعم أوكرانيا خلال النزاع المستمر مع روسيا، مشيراً إلى أن واشنطن لم تقدم تحذيرات كافية بشأن الهجمات الروسية الأخيرة التي استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية بصواريخ باليستية. وأكد المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن أوكرانيا لم تتلق أي تحذيرات في حالتين من إطلاق الصواريخ، مما زاد من حدة القلق في البلاد.
وتعرضت شبكة "ستارلينك"، التي تعتبر وسيلة الاتصال الحيوية في أوكرانيا، لتخفيض في السرعة، مما أثار الشكوك حول ما إذا كان ذلك نتيجة لضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد رصدت أجهزة الأمن الأوكرانية اضطرابات في عمل هذه الشبكة خلال الليل، مما أثر سلباً على العمليات الحيوية في البلاد.
في سياق متصل، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن إدارة ترامب هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا استمرت الأخيرة في استهداف مصافي النفط الروسية. ورفض زيلينسكي الاتهامات التي وجهها ترامب لأوكرانيا بشأن تأثير هجماتها على ارتفاع أسعار الديزل، مؤكداً أن الضربات تستهدف تقويض قدرة موسكو على استكمال الحرب.
وأضاف زيلينسكي في منشور له أن أنظمة الدفاع الجوي لم ترصد الصواريخ الروسية إلا عندما كانت تقترب فعلياً من كييف، مما يشير إلى ضعف في التنسيق بين أوكرانيا وشركائها الدوليين. وأكد أن المعلومات الاستخباراتية تدل على استعداد روسيا لشن المزيد من الهجمات، مما يزيد من الحاجة إلى دعم عاجل وفعال.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي أن القوات الروسية قامت بقصف محطات التوليد المشترك للكهرباء والتدفئة في العاصمة، بالإضافة إلى منشآت حيوية تغذي كييف ومناطق وسط البلاد. وأكد كوريتسكي أن الهجمات طالت أيضاً منشآت السكك الحديدية في خمس مقاطعات، لكن تم تجنب إصابات خطيرة بفضل الإجلاء المسبق للمدنيين.
يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر بين أوكرانيا وروسيا، حيث يستمر البلد في مواجهة تحديات كبيرة تتطلب استجابة دولية فعالة تدعم سيادته وأمنه. وتبقى الأنظار مشدودة إلى كيفية تطور الأوضاع في الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على أوكرانيا.




