أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد قرارها بعدم دعوة مراقبين دوليين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. ويعتبر هذا القرار نهاية لتقليد استمر لمدة 24 عاماً، حيث كانت الولايات المتحدة تستقبل مراقبي المنظمة لمتابعة الانتخابات الرئاسية والتجديد النصفي.

وقد دافعت الإدارة الأمريكية عن هذا القرار، مشددة على أن نزاهة الانتخابات في البلاد لا تحتاج إلى مصادقة خارجية. وأكدت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، لورين بيس، أن "الانتخابات الأمريكية سيديرها مواطنون أمريكيون، وهم من سيراقبونها".

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أنه من الأنسب أن توجه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مواردها لمراقبة انتخابات في دول أخرى، بدلاً من الانتخابات الأمريكية التي تتلقى بالفعل قدراً كافياً من المراقبة الداخلية.

في المقابل، انتقد عدد من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس هذا القرار، محذرين من أن ذلك قد يضر بالديمقراطية الأمريكية. وأشارت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين إلى أن القرار يتعارض مع قيم الحرية والشفافية التي تميز الانتخابات الأمريكية.

كما اعتبر عضو الكونغرس ستيف كوهين أن الإدارة تستعد لـ"مزحة" بحق الشعب الأمريكي في يوم الانتخابات، مما يعكس قلقاً كبيراً حول نزاهة العملية الانتخابية.

ويشير خبراء إلى أن روسيا وبيلاروسيا فقط، من بين 57 دولة أعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هما الدولتان اللتان لا تسمحان لمراقبيها بمراقبة الانتخابات. وقد أعربت الجمعية البرلمانية للمنظمة عن أسفها لعدم تلقيها دعوة لمراقبة الانتخابات الأمريكية القادمة، مما يضيف بعداً جديداً للجدل الدائر حول هذا القرار.