أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الوضع الراهن يشير إلى عدم وجود مفاوضات مبشّرة بالخير بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن معادلة الربح والخسارة تضع إسرائيل وأمريكا في خانة الرابحين، بينما تعتبر إيران الخاسر بحسابات مختلفة. وأوضح أن الأشقاء في السعودية واليمن يتعرضون للخسارة الأكبر نتيجة هذه المعادلة.

وفي مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء دي إم سي"، أشار فهمي إلى ما وصفه بـ "المراوغة الأمريكية الكبيرة"، متوقعاً أن تلعب فرنسا وبريطانيا دوراً مهماً سواء في الوساطة أو في توفير الأنظمة الدفاعية لحماية الأراضي السعودية.

وأضاف فهمي أن السعودية بدأت بالفعل في استكشاف خيارات بديلة عن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى اتصالاتها الأخيرة مع روسيا. وحذّر من أن غياب صوت العقل قد يؤدي إلى استهداف المنشآت الحيوية من الطرفين، مما سيؤثر سلباً على حركة الطيران وسوق العمل والاقتصاد.

وأشار إلى أن الوساطة المحتملة في الأزمة قد تقع على عاتق مصر، موضحاً أن اتفاق مكة الدفاعي الذي يضم باكستان وتركيا "لم ولن يدخل حيز التنفيذ" لأسباب متعددة. كما أوضح أن تركيا تحتاج لموافقة برلمانها، بينما تواجه باكستان تظاهرات داخلية تعارض أي تدخلات خارجية.

لفت فهمي إلى أن الحوثيين يمتلكون إمكانيات تفوق حدودهم كحركة، بفضل التخطيط الإيراني، مشيراً إلى تهديد إيران باستهداف المطارات العربية والمنشآت الحيوية. وأكد أن إيران تمتلك أوراق ضغط لم يتم استخدامها حتى الآن، مدركةً خطورة فقدان مضيق هرمز.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نجاحها في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه مدينة الظهران، مشيرة إلى سقوط شظايا الاعتراض في منطقة سكنية. كما تم الإعلان عن اعتراض وتدمير مسيرتين وصواريخ مجنحة في مناطق أخرى، في وقت سابق من يوم الثلاثاء.