في تطور مثير، أقر النائب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله بأن السيارة التي ضبطتها السلطات اللبنانية في منطقة ضهر البيدر، والتي كانت تحمل كمية من المواد المتفجرة، تعود لحزب الله. وقد طالب فضل الله بالإفراج عن الموقوفين والمضبوطات، محذرًا من تداعيات الإجراءات المتخذة في هذه القضية.
خلال تصريحاته، أوضح فضل الله أن الحزب حاول معالجة مسألة السيارة وحمولتها بعيدًا عن السجال الداخلي، مؤكدًا أن الجهات المعنية تواصلت مع الأجهزة الأمنية فور توقيف السيارة وأبلغتها بأنها تابعة للحزب. واعتبر أن المواد المضبوطة تمثل قدرات يستخدمها الحزب للدفاع عن الأرض.
انتقد فضل الله الإجراءات التي اتخذتها السلطات، مشيرًا إلى أنها لا تخدم سوى إسرائيل، محذرًا من عواقب التمادي في هذه الإجراءات. كما أشار إلى أن توجيه اتهامات إلى بيئة المقاومة واستهداف قدراتها عبر إجراءات داخلية يتعارضان مع مساعي تحقيق الاستقرار في البلاد.
وأكد فضل الله أن الضغوط لن تثني الحزب عن مواصلة ما وصفه بالدفاع عن لبنان والعمل على تحرير أراضيه، داعيًا إلى مراجعة الإجراءات المتخذة وتجنب التصعيد الداخلي في ظل التحديات التي يواجهها البلاد.
وكان وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار قد أعلن، الثلاثاء، أن عناصر حاجز ضهر البيدر، الذي يربط بيروت بمنطقة البقاع، اشتبهوا في سيارة رمادية اللون من نوع "دودج كارافان" بسبب حمولتها الزائدة. وبعد تفتيشها، عثروا على كمية من المواد المتفجرة، وأوقفوا السائق والشخص الذي كان برفقته، قبل إحالتهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية.
وأكد الحجار، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، أن استكمال التحقيقات لا يقل أهمية عن ضبط الشحنة، مشيرًا إلى أن مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان توسيع التحقيق، بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية، لكشف ملابسات القضية ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
كما طلب وزير الداخلية من الأجهزة الأمنية تشديد الإجراءات عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق وتعزيز الدوريات والانتشار الأمني. وأشاد بجهود عناصر حاجز ضهر البيدر، معتبرًا أن ضبط السيارة وتوقيف شخصين كانا على متنها يؤكدان أهمية دور قوى الأمن الداخلي في كشف المخاطر الأمنية والتصدي لها قبل أن تهدد الأمن والاستقرار.
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل المخاوف من عودة الاغتيالات السياسية في لبنان، فضلًا عن ارتباطها بالنقاش الدائر بشأن حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. ومن المتوقع أن تسهم التحقيقات في تحديد ملابسات نقل الشحنة والمسؤوليات القانونية المرتبطة بها.




