افتتحت كولومبيا سفارتها في القدس اليوم الخميس، في خطوة تعتبر تحولاً كبيراً في مسار العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. تأتي هذه الخطوة بعد إعادة الرئيس المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا العلاقات التي قطعها سلفه بسبب الحرب في غزة.

وأشادت وزارة الخارجية الكولومبية بهذا الافتتاح، واصفة إياه بأنه "إنجاز دبلوماسي مهم"، بينما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن هذا اليوم يمثل "يومًا مشهودًا في العلاقات بين إسرائيل وكولومبيا، وللقدس، عاصمتنا".

تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين كولومبيا وإسرائيل يعود إلى عام 1957، حيث حافظتا على روابط أمنية وثيقة، خاصة فيما يتعلق بالتعاون العسكري، حيث تستخدم كولومبيا بنادق وقاذفات مقاتلة إسرائيلية الصنع ضمن ترسانتها العسكرية.

لكن في عام 2024، قرر الرئيس الكولومبي آنذاك جوستافو بيترو قطع العلاقات مع إسرائيل، متهمًا إياها بارتكاب جرائم إبادة جماعية نتيجة عملياتها العسكرية في قطاع غزة، والتي شبهها بمعسكرات الاعتقال النازية. وفي المقابل، أدانت إسرائيل هذه الاتهامات ورفضت صلتها بها.

استعادة العلاقات مع إسرائيل أصبحت أولوية لحكومة دي لا إسبرييلا بعد توليه منصبه بدعم من الإدارة الأمريكية السابقة. وأكد وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا أن "هذه السفارة تمثل تعبيرًا واضحًا عن تصميمنا على استعادة الحوار وتعزيز الثقة المتبادلة، وبناء أجندة تحقق فوائد ملموسة لمواطنينا".

في أوائل أكتوبر الجاري، عيّنت كولومبيا تانيا جيلينسكي باكال سفيرة لها لدى إسرائيل، حيث تم تكليفها بمهمة تعزيز العلاقات التجارية والتعاون في مجالات الأمن والاستخبارات والأمن الإلكتروني وتبادل المعلومات.