في تطور مثير قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري، اتهم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، أفيجدور ليبرمان، حليفه غادي آيزنكوت بالسعي لتشكيل حكومة مع بنيامين نتنياهو بعد الاقتراع. تأتي هذه الاتهامات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين، سواء معسكر نتنياهو أو المعارضة، على أغلبية برلمانية.

لتشكيل الحكومة الجديدة، يتعين على أي طرف الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل، وإلا فإن إسرائيل ستضطر للعودة إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى. ليبرمان، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدفاع، نشر تفاصيل هذه الاتهامات عبر منصة "إكس" الأمريكية، مؤكدًا أن آيزنكوت يخطط للمرحلة التالية من الوضع السياسي في البلاد.

وأشار ليبرمان إلى أن زعيم حزب "يشار" يسعى للتفوق على حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، مما يمنحه قوة تفاوضية لتشكيل الحكومة. كما استند إلى تصريحات لوزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار حول إمكانية التعاون مع آيزنكوت ووجود مبادرات من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لتشكيل حكومة تضم نتنياهو وآيزنكوت.

وفيما يتعلق بالتحالفات المحتملة، أكد ليبرمان أن آيزنكوت يسعى لتشكيل حكومة تضم نتنياهو وبعض الشخصيات الأخرى من حزب "شاس"، مع الاحتفاظ بخيار "حكومة الأقلية" كأداة ضغط ضد نتنياهو. ووجه ليبرمان انتقادات لاذعة إلى آيزنكوت، مبرزًا أنه يضع طموحاته الشخصية فوق المصلحة العامة الرامية إلى تغيير حكومة نتنياهو.

من ناحية أخرى، رد آيزنكوت على اتهامات ليبرمان، داعيًا إلى التركيز على تغيير الحكومة دون نفي إمكانية الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو. وأكد أن الانتخابات المقبلة ستكون "الأكثر مصيرية منذ تأسيس الدولة"، داعيًا الناخبين إلى عدم الانشغال بالمناورات السياسية.

واستطرد آيزنكوت قائلاً إنه يسعى لتحقيق أغلبية تتجاوز 61 مقعدًا في الكنيست، مشددًا على ضرورة استبدال القيادة الحالية التي تحملت مسئولية أحداث 7 أكتوبر 2023. وفي الوقت نفسه، تشير تقارير إعلامية إلى احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم "الليكود" و"يشار"، مع استبعاد حزب "القوة اليهودية" لتفادي إعادة الانتخابات.

استطلاع حديث أظهر أن 55% من الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلاً من إجراء انتخابات جديدة، بينما 27% يفضلون الخيار الثاني. هذا الوضع يعكس انقسامًا واضحًا بين الرأي العام حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية القادمة.