حذر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، من المخاطر التي قد تنجم عن صعود حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني المتطرف، وذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة. وأكد أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤثر سلبًا على مكانة ألمانيا في الساحة الأوروبية، مشيرًا إلى أن موقف الحزب من العلاقات مع روسيا قد يعزل البلاد دوليًا.

وفي حديثه لصحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج، أعرب فاديفول، وهو عضو في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ، عن قلقه من الأداء القوي الذي حققه حزب البديل في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت الأخيرة، حيث أكد أن "إذا حدث شيء كهذا في جميع أنحاء ألمانيا، فسنكون في وضع أضعف".

وأضاف فاديفول أن حزب البديل يعتبر معزولاً في الساحة الأوروبية، حتى بين الأحزاب الشعبوية اليمينية، لافتًا إلى أن لا أحد يود التعاون معه بعد هزيمة رئيس الوزراء المجري السابق، فيكتور أوربان.

كما تطرق الوزير إلى اقتراح برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، الذي تم تمريره بدعم من حزبي البديل وسارا فاجنكنشت الشعبوي، والذي دعا إلى إنهاء العقوبات المفروضة على روسيا ووقف تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا. ووصف فاديفول هذا الاقتراح بأنه "خاطئ ويتعارض مع المصالح الألمانية".

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس لألمانيا، حيث تتزايد المخاوف بشأن التأثيرات السياسية والاجتماعية لصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في مختلف أنحاء أوروبا، مما يستدعي النظر بجدية في كيفية حماية القيم الديمقراطية التي أُسست عليها الدول الأوروبية.