تعيش مدينة إسطنبول التركية واحدة من أسوأ الفيضانات في تاريخها، حيث أعلن وزير الداخلية، مصطفى تشيفتشي، اليوم الجمعة، أن هذه الكارثة تعد الأسوأ منذ أكثر من 80 عاماً. وقد ارتفعت حصيلة الوفيات نتيجة الفيضانات إلى أربع حالات، مما أثار قلقاً واسعاً بين السكان.
وأفادت التقارير بأن المدينة شهدت هطول أمطار غزيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تجاوزت بكثير المتوسط التاريخي للأمطار في شهري سبتمبر وأكتوبر. هذه الظروف الجوية القاسية أدت إلى تدهور الوضع بشكل سريع، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة المتضررين.
خلال جولة تفقدية له في إحدى المناطق الأكثر تضرراً، أكد تشيفتشي أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لمساعدة المواطنين المتضررين، مشيراً إلى أن المدينة تشهد أكبر كارثة فيضانية منذ عام 1942. وقد أبدى المسؤولون التزامهم الكامل في مواجهة هذه الأزمة.
في تطور مؤلم، عُثر اليوم على جثمان رجل يبلغ من العمر 66 عاماً تحت جسر في منطقة سارير، ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى أربعة، بينهم مراهق توفي نتيجة صعقة كهربائية خلال العاصفة. كما أبلغ الوزير عن وجود أربعة أشخاص آخرين في عداد المفقودين.
تعمل السلطات التركية على معالجة الأضرار الناجمة عن الفيضانات، حيث تلقت نحو 9850 بلاغاً حول الأضرار والمشاكل الناتجة عن هذه الكارثة. وصرح تشيفتشي أن حوالي 46 ألف فرد من فرق الطوارئ يعملون حالياً على إزالة الأنقاض وتقديم المساعدة للسكان المتضررين.
تأتي هذه الفيضانات لتسلط الضوء على التحديات المناخية التي تواجه المدن الكبرى، مما يستدعي اتخاذ تدابير فعالة لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ، وضمان سلامة المواطنين في المستقبل.




