وصفت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين الأضرار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بأنها ترقى إلى "الإبادة البيئية". وأكدت أن كلفة الأضرار البيئية الناتجة عن الحرب في عام 2024 بلغت نحو 512 مليون دولار، في حين أن الأضرار الناتجة عن الحرب في 2026 لا تزال بحاجة إلى تقييم دقيق.

وفي سياق حديثها عن التعويضات، شددت الزين على "تمسك الدولة بتثبيت حق لبنان والمطالبة بالتعويضات". وأشارت إلى تجربة حرب 2006 التي أُقر فيها مبلغ 860 مليون دولار، لكن لبنان لم يتسلم منها أي مبلغ، مما يبرز أهمية إثبات الحق على الأقل.

كما أكدت الوزيرة أن عدد الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة في الحربين بلغ نحو 329 ألف وحدة، فيما تجاوز حجم الأنقاض 26 مليون طن. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي تعرض لها اللبنانيون خلال تلك الفترات الصعبة.

بالنسبة للقطاع الزراعي، طمأنت الزين بأن الفحوصات العلمية والمخبرية أثبتت عدم وجود أي محاذير حالياً بشأن استهلاك الزيتون أو زيت الزيتون، مُشيرةً إلى أن المعلومات المتداولة حول عقم الأراضي الزراعية غير صحيحة بالمطلق.

وأوضحت أن التقرير البيئي الحالي يركز على أهداف رئيسية تشمل التوثيق الشامل للأضرار، وضع خطة التأهيل البيئي، المطالبة بالتعويضات، وتثبيت حق لبنان ولو كحق معنوي.

في سياق آخر، حذرت الزين من الأبعاد البيئية "المخفية" لاستخدام الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الانجراف وراء الاتجاه الرقمي قد يغفل الحقائق العلمية، حيث أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يؤثر سلباً على استهلاك الطاقة الكهربائية ويضاعف الانبعاثات الكربونية.

وأعلنت الوزيرة عن إطلاق مبادرة مشتركة بالتعاون مع منظمة "اليونسكو" تهدف إلى ترسيخ مفهوم "الرصانة الرقمية" ونشر الوعي البيئي في المدارس، في خطوة تهدف إلى الحد من الاستهلاك غير المحسوب للتكنولوجيا.