أدى رئيس الوزراء الجديد في كيبيك، بول سان-بيار بلاموندون، اليمين الدستورية أمس الأربعاء في مراسم رسمية، حيث تولى هو وأعضاء حكومته مناصبهم دون حضور ممثل عن الملك البريطاني تشارلز الثالث. هذه الخطوة تعكس توجهه السياسي المؤيد لاستقلال المقاطعة الكندية ذات الأغلبية الناطقة بالفرنسية.
بلاموندون، الذي يرأس "الحزب الكيبيكي"، اعتبر أن استمرار وجود الملكية البريطانية في كيبيك يعد "رمزًا متحجرًا لهيمنة الاستعمار البريطاني". وقد جعل إلغاء هذا النظام أحد محاور حملته الانتخابية، مما يعكس رغبة قوية في تحقيق الاستقلال.
بناءً على طلب بلاموندون، لم تحضر ممثلة الملك في كيبيك، مانون جانوت، المراسم، بل تابعتها من مكتبها وصادقت على تعيينات حكومة المقاطعة وفقًا للقانون الكندي. ومن الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها رئيس وزراء في كيبيك اليمين دون وجود ممثل عن الملكية البريطانية.
على الرغم من أن كندا لا تزال عضوًا في الكومنولث البريطاني، حيث يعتبر الملك تشارلز رأس الدولة، فقد أبدى بلاموندون عزيمته على وقف تمويل مكتب نائب الحاكم وتخصيص الموارد لمواجهة مشكلة التشرد، مما يعكس أولويات حكومته الجديدة.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حوالي 30% فقط من سكان كيبيك يؤيدون الاستقلال، لكن بلاموندون أكد أن حكومته ستجري استفتاءً حول هذا الموضوع. ومع ذلك، أوضح أنه لن يتم تنظيم هذا الاستفتاء "ما دام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منصبه"، مشيرًا إلى عدم رغبته في أن تُستخدم هذه القضية كأداة في المناقشات السياسية الأمريكية.
جاءت مراسم اليمين بعد يومين من استفتاء في ألبرتا، حيث عارضت أغلبية ساحقة من سكان المقاطعة الغنية بالنفط تنظيم استفتاء بشأن استقلالها، مما شكل صفعة للانفصاليين. في هذا السياق، اعتبر بلاموندون أن نتائج استفتاء ألبرتا تُظهر أن "كندا بصيغتها الحالية لا تعمل" وأن "الوضع القائم لم يعد مقبولًا".




