شهدت العاصمة الصربية بلجراد يوم الخميس مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، وذلك قبل ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد. وقد نظمت هذه الفعالية من قبل قائمة انتخابية مدعومة من الطلاب، والتي تعارض الحكومة الحالية.
خلال التجمع، صرح المرشح تيهومير ستانيتش قائلاً: "لقد سئمنا من عدم تساوي الجميع أمام القانون". وأكد على أن صربيا تستحق الحرية والعدالة وحكومة مسؤولة تعبر عن تطلعات الشعب.
وصف المتحدثون الآخرون خلال المسيرة الانتخابات بأنها خيار حاسم، حيث قالوا إنها تمثل "بين صربيا والمافيا، وبين الحرية والعبودية، وبين الإزدهار والانهيار".
تأتي هذه المسيرة في وقت تزايد فيه الانتقادات لحكومة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، حيث يُتهم بالسماح للفساد بالتجذر في مؤسسات الدولة. ومن المثير للاهتمام أن فوتشيتش قد استقال من منصبه كرئيس في سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة اعتبرها البعض تكتيكية لتمهيد الطريق لتوليه رئاسة الوزراء.
كما يُتهم فوتشيتش بإخضاع جزء كبير من القضاء تحت سيطرته، واستخدام أنصار الحزب الحاكم لتخويف المعارضين وتقييد حرية الإعلام. ومع استمرار هذه الممارسات، لم تحقق صربيا تقدماً ملحوظاً نحو هدفها المتمثل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القائمة الطلابية جاءت نتيجة حركة طلابية جديدة تشكلت بعد الاحتجاجات الكبيرة التي أعقبت حادث انهيار مظلة محطة قطار في مدينة نوفي ساد في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي أسفر عن وفاة 16 شخصاً. وقد ألقى المنتقدون اللوم على الفساد والإهمال الذي شهدته البلاد في عهد حكومة فوتشيتش، مما زاد من حدة المطالب بالتغيير.




