مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، تتزايد المخاوف بين الفلسطينيين في الداخل من استمرار السياسات الحكومية المتطرفة، ما يجعلهم يعتبرون هذه الانتخابات فرصة حقيقية للتغيير. العديد من المواطنين العرب يعبرون عن رغبتهم في تعزيز مشاركتهم من أجل منع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.

أظهرت استطلاعات ميدانية في مناطقهم أن أهمية المشاركة في الانتخابات تتزايد، خاصة في ظل تفاقم العنصرية والعنف في المجتمع العربي. في الوقت الذي يستعد فيه بعض المواطنين للمشاركة في الانتخابات للمرة الأولى، لا يزال هناك من يختار العزوف عن التصويت بسبب الشكوك حول قدرة الانتخابات على إحداث التغيير المنشود.

يمثل العرب نحو 20% من سكان إسرائيل، الذين يتجاوز عددهم 10 ملايين، وقد عانى الكثير منهم من التمييز على مر السنين. يعتقد الكثيرون أن الحكومة الحالية تمثل مرحلة أكثر خطورة، مما يعزز رغبتهم في إحداث تغيير عبر الاقتراع.

يقول عماد بشناق، أحد المواطنين، إن الانتخابات المقبلة "مصيرية" للمجتمع العربي، مشيراً إلى أن تصاعد العنصرية والفاشية منذ 7 أكتوبر 2023 جعل الأوضاع غير محتملة. يؤكد بشناق على أهمية المشاركة السياسية، رغم أنهم يمثلون أقلية في إسرائيل.

من جهة أخرى، تعبر عرين غنايم عن إيمانها بأن "كل صوت يُحدث فرقاً"، وتدعو إلى مشاركة واسعة من المجتمع العربي في الانتخابات. بينما يبدي محمد أحمد عبود استعداده للمشاركة مجدداً من أجل "إزالة الحكومة العنصرية"، مشيراً إلى تصاعد الانتهاكات ضد الفلسطينيين.

في مدينة عكا، يشجع المواطنون على المشاركة في الانتخابات، معربين عن تفاؤلهم في إمكانية تحقيق تغيير حقيقي. في المقابل، يعتقد البعض أن الانتخابات لم تُحدث فرقاً في السنوات الماضية، مما يزيد من مشاعر الإحباط.

يرجح خبراء أن تزيد نسبة مشاركة الفلسطينيين في الانتخابات المقبلة لتصل إلى 61%، مقارنة بـ53% في انتخابات 2022. تأمل الأحزاب العربية أن تسهم هذه الزيادة في التأثير على موازين القوى، مما قد يضعف فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة في الوصول إلى البرلمان.