تتجه الأنظار اليوم إلى أروقة المحاكم، حيث تم النظر في دعوى قضائية مثيرة للجدل ضد فدوى مواهب، تطالب بمنعها من التدريس وممارسة الدعوة الدينية. ورفع هذه الدعوى المحامي هاني سامح، الذي اتهم مواهب بالإساءة إلى الحضارة الفرعونية ومخالفة القوانين المنظمة للعمل الديني والتعليمي.

الدعوى، التي تحمل الرقم 45788 لسنة 79 قضائية، تطالب الجهات الرسمية باتخاذ إجراءات قانونية ضد مواهب بسبب ما وصفه المحامي بـ"المحتوى المتطرف والرجعي" الذي تنشره عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذا المحتوى، وفقًا للدعوى، يمثل إساءة للفكر التنويري والفنون المصرية، ويتعدى على التاريخ الفرعوني.

وأكد سامح أن الحضارة الفرعونية تعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وتعتبر قيمة إنسانية وتاريخية لا تقدر بثمن. كما أشار إلى أن أي محتوى معادٍ لهذه الحضارة يُعد تهديدًا مباشرًا لمكتسبات الدولة الثقافية والحضارية، ويؤثر سلبًا على السياحة والاقتصاد المصري.

الدعوى تشير أيضًا إلى أن فدوى مواهب، بعد اعتزالها الإخراج الفني، بدأت في تقديم محتوى ديني دون الحصول على الترخيص اللازم. وقد مارست التدريس في بعض المدارس، مما اعتبره المحامي استغلالاً للدين لأغراض تجارية وترويجًا لأفكار تتناقض مع قيم الجمهورية الجديدة التي تدعو إلى التنوير والاعتدال.

استندت الدعوى إلى مواد من قوانين الإعلام والخطابة الدينية، وتحديدًا القانون رقم 180 لسنة 2018 الذي ينظم الصحافة والإعلام، والذي يحظر نشر أي مواد تحض على الكراهية أو التمييز، بالإضافة إلى القانون رقم 51 لسنة 2014 الذي يشترط حصول الدعاة على ترخيص رسمي من الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف.

وطالب سامح أيضًا بحظر صفحات فدوى مواهب على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "إنستجرام"، معتبرًا أن ذلك ضروري لحماية الهوية الحضارية للدولة المصرية وصون التراث الوطني من أي إساءات أو استغلال ديني. وقد وُجهت الدعوى ضد عدد من الجهات الرسمية، بما في ذلك رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزراء التعليم والأوقاف والنائب العام، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على القيم الثقافية والتاريخية لمصر.