تترقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التوصل إلى اتفاق مع إيران لاستئناف عمليات التفتيش النووي، حيث أكد المدير العام للوكالة رافائيل جروسي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استعداد الوكالة لتنفيذ عمليات مراقبة وتحقق مستقلة حال نجاح واشنطن وطهران في إبرام اتفاق جديد.
وأشار جروسي إلى أن الوكالة قد أنجزت جانباً كبيراً من التحضيرات الفنية اللازمة للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، مما يتيح للمفتشين الدوليين أداء دور محوري في أي اتفاق محتمل. وشدد على أن الحل الدائم للخلاف حول البرنامج النووي الإيراني يتطلب رقابة دولية، حيث يُعتبر التحقق المستقل عنصراً أساسياً في أي تفاهم دبلوماسي.
في سياق متصل، أعرب جروسي عن تفاؤله بالجهود الدبلوماسية التي تشارك فيها باكستان وقطر وسلطنة عمان ومصر، لدعم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي لإيجاد مخرج دبلوماسي للخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
على الرغم من استعداد الوكالة الفنية، لم يتم الإعلان حتى الآن عن أي اتفاق جديد يسمح باستئناف عمليات التفتيش في إطار التفاهمات المحتملة، مما يعني أن استعداد الوكالة للتحقق لا يمثل إعلاناً عن استئناف عمليات التفتيش، بل هو خطوة فنية تتيح تنفيذها عند توفر الترتيبات الدبلوماسية اللازمة.
تزامنت تصريحات جروسي مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات عسكرية إضافية ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وأكد ترامب، خلال تجمع في فلوريدا، أن واشنطن قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، أو أن طهران قد توافق على التوصل إلى اتفاق.
تستمر الضغوط الأمريكية على إيران بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية لإيجاد تسوية للملف النووي. وفي هذا الإطار، تبرز الوكالة الدولية للطاقة الذرية كجهة فنية معنية بالتحقق من الالتزامات النووية حال التوصل إلى اتفاق يحدد آليات الرقابة والتفتيش. ويبقى استئناف عمليات التحقق مرهونًا بالتوصل إلى تفاهم بين الأطراف المعنية، حيث تؤكد الوكالة استعدادها لأداء دورها الفني عند إنجاز الاتفاق.




