في خطوة تعكس تصاعد التنافس السياسي في ألمانيا، صعّد زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ماركوس زودر، ضغوطه لترشيح رئيسة برلمان بافاريا، إيلزه آينجر، لمنصب الرئيس الاتحادي ليخلف الرئيس الحالي فرانك-فالت شتاينماير.
يُعتبر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري جزءًا من الاتحاد المسيحي، الذي يضم أيضًا الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة فريدريش ميرتس، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم، الذي يضم أيضًا الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وفي تصريحات أدلى بها زودر للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، أكد أن الحزب لم يتولَّ منصب المستشار أو الرئيس الاتحادي طوال 75 عامًا، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لتحقيق هذا الهدف.
وأكد زودر أن تولي أعلى منصب في الدولة لا يستلزم بالضرورة دراسة القانون، إلا أنه شدد على أهمية أن يتمتع الرئيس أو الرئيسة بالسلطة والكفاءة اللازمة. وأوضح أن الترشيح يتجاوز الانتماء الحزبي، مشيرًا إلى وجود شخصية ذات أهلية ديمقراطية وأخلاقية قوية لتولي المنصب، وهو ما دعمته ترشيحات الحزب لرئيسة البرلمان آينجر.
وقد جدد زودر تأييده لترشيح إيلزه آينجر خلال كلمته أمام مؤتمر الحزب، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيُتخذ في وقت لاحق، لكنه وصف الأمر بأنه سيكون "رائعًا". في المقابل، لم يتناول المستشار ميرتس أي تفاصيل حول موعد أو آلية حسم الترشيح خلال كلمته التي استغرقت أكثر من 50 دقيقة.
خلال المؤتمر، أبدى ميرتس حماسه بذكر اسم آينجر بعد زودر، مما أثار تفاعلاً حارًا من المندوبين الذين هتفوا وصفقوا لها. وكانت آينجر تجلس في الصف الأول، حيث لوحت للحاضرين في قاعة المعارض بميونخ، مما يعكس الدعم القوي الذي تحظى به من قبل الحزب ومؤيديه.
يبدو أن الساحة السياسية في ألمانيا تشهد تحولًا كبيرًا مع تصاعد الترشيحات والمنافسات، مما يفتح المجال أمام أحداث قادمة قد تشكل مستقبل البلاد السياسي.




