أعلن رئيس البرلمان العربي، عادل العتيبي، خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة فلسطين لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، اليوم الأحد، عن إطلاق مبادرة برلمانية عالمية تهدف إلى نصرة القضية الفلسطينية. وأكد العتيبي أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات البرلمان، مشددًا على أهمية تعزيز حضور اللجنة وتأثيرها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
تهدف المبادرة الجديدة إلى تفعيل التحركات الداعمة للمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. كما تسعى إلى التحرك لدى البرلمانات والمنظمات الدولية لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين، وحماية المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
كما تتضمن المبادرة حشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومساندة صمود الشعب الفلسطيني، والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع تحت مسئولية فلسطينية خالصة. العتيبي أكد على رفض مخططات تهجير الفلسطينيين أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وأدان العتيبي استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تلك الجرائم تضع المجتمع الدولي أمام مسئولية قانونية وأخلاقية تاريخية. كما أشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرًا أن تلك الممارسات تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد يتطلب موقفًا دوليًا حازمًا.
وفي سياق متصل، أدان العتيبي افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحثها على التراجع عن هذه الخطوة احتراما للقانون الدولي. وأكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن البرلمان العربي سيواصل تحركاته لمتابعة تنفيذ قراراته وتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للتقييم.
واختتم العتيبي بالإشارة إلى أن أي تسوية لا تنهي الاحتلال ولا تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، لن تحقق سلامًا عادلًا أو استقرارًا حقيقيًا في المنطقة. الشعب الفلسطيني يحتاج إلى مواقف دولية تترجم القانون إلى فعل، والتضامن إلى إجراءات ملموسة تضمن له الحرية والاستقلال.




