تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى البرازيل، حيث يخوض الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والمرشح اليميني فلافيو بولسونارو، جولة الإعادة في انتخابات رئاسية محتدمة. يسعى لولا، الذي سيبلغ 81 عاماً الأسبوع المقبل، إلى الفوز بولاية رابعة بعد أن حلّ ثانياً في الجولة الأولى خلف نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقارباً شديداً بين المرشحين، حيث ستحدد هذه الجولة ما إذا كانت البرازيل ستستمر في مسار اليسار أو ستنضم إلى اليمين المدعوم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يعد حليفاً لعائلة بولسونارو.

يقدم لولا نفسه كمدافع عن الديمقراطية ضد التدخل الأمريكي، متعهداً بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية. في المقابل، يعد بولسونارو، البالغ من العمر 45 عاماً، بالقضاء على الجريمة وتقليل الإنفاق الحكومي، مع رؤية تتضمن تسليم البرازيل إلى "الرب يسوع المسيح".

خلال تجمع حاشد، قال أحد الناخبين: "لقد عشنا 16 عاماً تحت حكم هذه الإدارة، ومن الواضح أنها لم تنجح. حان وقت التغيير". ويتطلع بولسونارو إلى تقديم نفسه كمرشح أكثر اعتدالاً من والده، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب.

وعقب الهزيمة في الجولة الأولى، نظم اليسار تجمعات حاشدة تحت شعار "لن نسمح بعودة بولسونارو أبداً"، مستذكرين إدارة الرئيس السابق الفوضوية خلال جائحة كوفيد-19 وتدمير غابات الأمازون.

على الرغم من أن عمليات إزالة الغابات في الأمازون شهدت أدنى مستوياتها في 4 عقود خلال حكم لولا، إلا أن القضايا المناخية لم تحظ بتركيز كبير في الحملة الانتخابية الأخيرة، في وقت تتعرض فيه المنطقة لموجات من الحرائق بسبب ظاهرة إل نينيو.

يعود لولا إلى سدة الحكم بعد فوزه في انتخابات 2022، ولكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة معدلات الجريمة. ومع أن سياساته الاجتماعية قد ساهمت في تحسين الظروف المعيشية لملايين البرازيليين، إلا أن الناخبين يشعرون بالقلق إزاء الأوضاع الاقتصادية الراهنة.