اعتبر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعكس حالة من العجز وليس القوة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، حيث حذر بقائي من أن هذه التهديدات ستؤثر سلبًا على مصداقية مطلقيها أمام الرأي العام في المنطقة وإيران.
وفي تعليقه على الانتخابات الإسرائيلية، أكد المتحدث الإيراني أن التهديدات الإسرائيلية لا تؤدي سوى إلى الإضرار بمصداقية أصحابها، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي في إسرائيل يشهد تنافسًا بين القوى السياسية يتمحور حول سياسات تفضي إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء.
من جهة أخرى، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم، صحة التقارير التي زعمت وجود خلافات بين القيادة السياسية والجيش حول شن هجوم استباقي على إيران. وأكد أن إسرائيل لم تكن تعتزم مهاجمة طهران قبل الانتخابات، مشددًا على أن أي رد سيكون قويًا في حال تعرضت البلاد لهجوم إيراني.
وفي سياق متصل، طالب أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، بفتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو، متهمًا إياه بمحاولة جر إسرائيل إلى حرب قبل الانتخابات، رغم معارضة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير والجانب الأمريكي.
وكشف كاتس عن استغلال أطراف المعارضة لهذه التقارير لمهاجمة نتنياهو، واصفًا هذا التصرف بأنه "مخزٍ وغير مسئول"، في ظل عدم إمكانية الكشف عن تفاصيل الملف الإيراني. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت سابقًا بأن نتنياهو أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لشن هجوم واسع على إيران، لكن تم تأجيله بسبب المعارضة من البيت الأبيض.
وفي ضوء هذه التطورات، لم يستبعد أحد المصادر استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية في الأسابيع المقبلة، في ظل مساعي واشنطن للتوصل إلى تسوية مع طهران، موضحًا أن الخيارات المطروحة تقتصر على "إما اتفاق أو هجوم".




