في خطوة تاريخية تعكس تطورات العلاقات الإقليمية، وصل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى طهران، حيث يجري اجتماعًا رفيع المستوى مع مسؤولين إيرانيين. يأتي هذا الاجتماع في إطار مشاورات حول الأمن الإقليمي، ويشارك فيه أيضًا قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.
أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الثلاث وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة. وتعتبر هذه المحادثات أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الأعضاء في حلف مكة منذ تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية.
وكان عاصم منير قد زار طهران الأسبوع الماضي، حيث التقى بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من المسؤولين الكبار، مما يعكس دور باكستان كوسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران. وتفيد التقارير بأن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا قائد الجيش الباكستاني بعدم وجود محادثات مع واشنطن حتى تلبي مطالب طهران.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا وباكستان والسعودية قد وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس الماضي، والتي تنص على أن أي اعتداء على أحد الأعضاء يُعتبر اعتداءً على الجميع. وقد عقد وزراء الدول الثلاث اجتماعًا طارئًا في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، حيث اتفقوا على تعزيز القدرات العسكرية والنشر السريع للقوات في السعودية.
يستمر البرلمان التركي في جهود التصديق على الاتفاقية التي بدأت الأسبوع الماضي، بينما وافقت باكستان على الاتفاقية في نفس الفترة. تعكس هذه الديناميكيات السياسية والاقتصادية تحولًا في العلاقات بين الدول الثلاث وتؤكد على أهمية التعاون الأمني في مواجهة التحديات الإقليمية.




