أعلن محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية بقطاع غزة، عن نجاح اللجنة في تشغيل أكثر من 17 مخبزًا في القطاع، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة الخبز التي تفاقمت في الأيام الأخيرة. فقد كان الفلسطينيون في غزة يعانون من نقص حاد في الخبز، حيث كان العديد منهم يبحثون عن كسرة خبز دون جدوى، بعد أن أُغلقت المخابز بسبب ما وصفه بـ "هندسة المجاعة".
وأشار منصور إلى أن القيادة المصرية كانت حاضرة في هذه الأزمة، حيث أكدت على دعمها للأشقاء الفلسطينيين، وأطلقت قوافل المساعدات التي تضمنت عشرات الآلاف من الأطنان من الدقيق، والتي وصلت إلى مختلف مناطق القطاع، بما في ذلك الشمال والوسط والجنوب.
وفي حديثه عبر برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامية جومانا ماهر، أكد منصور أن التدخل المصري جاء سريعًا وفعالًا، مما حال دون استمرار شبح المجاعة الذي كان يهدد حياة المواطنين. وقد كانت مشاهد كبار السن والأطفال الذين يبحثون عن المخابز مؤلمة، لكن العمل الدؤوب للمخابز في وقت متأخر من الليل ساهم في تخفيف حدة الأزمة.
وأضاف أن الفرق التابعة للجنة المصرية تعمل أيضًا على تجديد خيام للعائلات الفلسطينية، حيث تنتشر في مخيمات النزوح لتجهيز تلك الخيام استعدادًا لتساقط الأمطار. وأكد أن أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع ينظرون إلى مصر كداعم رئيسي في هذه الأوقات الصعبة.
كما أعلن الهلال الأحمر المصري عن دفع أكثر من 90 شاحنة محملة بالدقيق والسلال الغذائية، تمهيدًا لتوزيعها عبر اللجنة المصرية على المخابز. وقد شهد الأسبوع الماضي وصول أكثر من 190 شاحنة من المساعدات الغذائية، في إطار جهود متواصلة لتخفيف معاناة الأهالي في غزة.
وأطلق الهلال الأحمر المصري صباح اليوم قافلة جديدة تحت عنوان "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، في إطار مساعيه المستمرة لدعم الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. هذه الجهود تعكس التزام مصر الثابت بدعم الأشقاء في فلسطين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.




