في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، وخاصة مع احتمالية شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جديدة على إيران، كشف حزب الله عن تلقيه توجيهات إيرانية بعدم المشاركة في أي صراع قادم. المصادر المقربة من الحزب أكدت أن طهران لا تحتاج إلى دعم خارجي في أي نزاع محتمل، حيث تمتلك القدرات اللازمة للدفاع عن نفسها.
ورغم ذلك، أعربت المصادر عن أن حزب الله لن يتوانى عن اتخاذ أي إجراء إذا تجاوزت إسرائيل الحدود الحالية. التصريحات تشير إلى أن الحزب يعتبر نفسه في وضعية رد الفعل تجاه أي اعتداءات قد تتعرض لها الأراضي اللبنانية.
وفيما يتعلق بمشاركته في النزاعات السابقة، أشار حزب الله إلى أن تدخله في الحرب الثانية، التي تمثلت في فتح جبهة الجنوب اللبناني في مارس الماضي، قد أثمر نتائج هامة، أبرزها اتفاق إسلام آباد الذي ساهم في تقليل حدة التوترات وحصر قواعد الاشتباك في الجنوب.
من جهة أخرى، أشار مسؤولون أمنيون لبنانيون إلى أن الحزب قد قام خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالاستعداد لاحتمالية استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل، مستغلاً فترة الهدوء لتعزيز قدراته العسكرية. وحسب المصادر، تلقى حزب الله تمويلاً كبيراً من إيران لتعزيز هذه القدرات.
كما أكد أحد المصادر أن الحزب يعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي تأثرت سلباً خلال المعارك السابقة مع إسرائيل. ويواجه حزب الله تحديات كبيرة، خاصة بعد الضغوط العسكرية التي تعرض لها في حربين سابقتين، أودت بحياة العديد من مقاتليه ودمرت جزءاً من ترسانته.
ويعتبر تجدد الحرب في مارس الماضي، والذي جاء بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وإطلاق حزب الله للصواريخ نحو شمال إسرائيل، بمثابة مفتاح لعودة التصعيد العسكري في المنطقة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية غاراتها على المناطق الجنوبية من لبنان.




