سلط تقرير سعودي الضوء على الزيارة الأخيرة لدول حلف مكة إلى طهران، والتي تأتي في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المطارات والأعيان المدنية والاقتصادية. الاجتماع الذي جرى مساء أمس الاثنين، شهد مشاركة بارزة لكل من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن.
هدف الاجتماع إلى خفض التوترات ودعم تدابير بناء الثقة، وتعزيز فرص تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. حيث يسعى المجتمعون إلى إيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات، مع مراعاة المصالح الأمنية لدول المنطقة.
وفي تحليلها للوضع، أكدت صحيفة سعودية أن هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس جداً، مشددة على ضرورة التفاعل الإيجابي من قبل الولايات المتحدة وإيران مع الجهود الحالية لإنهاء الأزمة، وعدم العودة إلى التصعيد العسكري. كما تم الإشارة إلى الموقف الأمريكي السلبي تجاه اعتداءات الحوثيين، حيث قُتل أبرياء ودُمّرت منشآت حيوية.
تقرير آخر أشار إلى أن واشنطن لم توافق على طلب سعودي لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين، ولكنها مستعدة لتقديم معلومات استخباراتية وتحديد الأهداف. المساندة الخارجية تركز أكثر على حماية المملكة بدلاً من المشاركة في عمليات هجومية.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى السؤال حول إمكانية تحقيق ردع فعّال أمام الهجمات الحوثية، خاصة بعد انسحاب الإمارات من الملف اليمني، والذي أثر على التنسيق بين الحلفاء وأعطى دفعة للحوثيين. كما تسعى السعودية إلى إصلاح علاقتها مع الإمارات، التي تتجنب العودة إلى الحرب.
أكد الباحث السياسي السعودي الدكتور إبراهيم العثيمين أن اجتماع ممثلي دول اتفاق مكة يحمل رسائل سياسية مهمة، مشيراً إلى الإرادة الإقليمية الجادة لمنع تصعيد المواجهة. ويعكس الاجتماع الدور المحوري للرياض في تعزيز الأمن الإقليمي ودعم الدبلوماسية لحل الأزمات.
من جانب آخر، أشار الدكتور علي الخشيبان إلى أن الدبلوماسية السعودية تعتمد خيارات واقعية لتحقيق الحوار، مع ضرورة الاستعداد للرد الأمني عند الحاجة. ورغم القدرات العسكرية، تسعى الرياض دائماً إلى خلق مساحات مفتوحة للدبلوماسية من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.




