أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن الوزارة بصدد إعداد وثيقة إرشادية تهدف إلى تنظيم مشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه، وذلك لضمان توافق هذه المشاركة مع أولويات الدولة والمسؤوليات المؤسسية والمصلحة العامة.

جاءت تصريحات سويلم خلال مشاركته في جلسة نظمها برنامج (EU-LEAP) ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث دعا إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة، والجامعات، والقطاع الخاص لتطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق في مجال إدارة الموارد المائية.

وأشار الوزير إلى أن مصر تعتمد بشكل كبير على نهر النيل، حيث يساهم في تلبية 98% من احتياجات البلاد من المياه العذبة، إلا أن تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 472 مترًا مكعبًا يستدعي تطوير أساليب إدارة المياه وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، وذلك ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

وأكد سويلم أن التحديات المائية التي تواجهها البلاد تتيح في الوقت نفسه فرصًا واسعة للابتكار وتطوير التكنولوجيا والخدمات والمهارات المتخصصة، ما يسهل تقديم حلول فعالة لمواجهة هذه التحديات.

كما أوضح الوزير أن الوزارة تتوسع في تطبيقات الري الذكي بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، حيث يتم تنفيذ هذه التطبيقات في 5 مناطق بدلتا النيل وصعيد مصر، بالإضافة إلى تطوير تقنيات تحلية المياه لإنتاج الغذاء باستخدام الطاقة المتجددة.

ولفت سويلم إلى أهمية دراسة الاستفادة الاقتصادية من المحلول الملحي الناتج عن عمليات التحلية، مؤكدًا أن هذه التحديات تفتح المجال أمام الشركات الناشئة والشباب، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والاستشعار عن بُعد ونظم دعم اتخاذ القرار.

كما أشار وزير الموارد المائية والري إلى دور المركز القومي لبحوث المياه في ربط البحث العلمي باحتياجات التشغيل الفعلية، مما يعزز من فرص الابتكار والتطوير في هذا القطاع الحيوي.