أكد الدكتور أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة العربية المشتركة في الكنيست، أن نتائج الانتخابات الأخيرة تعكس قوة الأحزاب العربية غير المسبوقة، والتي جاءت بفضل المشاركة الواسعة لفلسطينيي الداخل في الاقتراع. وأوضح أن الأحزاب الثلاثة في القائمة المشتركة كانت شريكة في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

وفي تصريحات تلفزيونية، قال الطيبي إن أمام رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ثلاثة خيارات رئيسية. الخيار الأول هو الاستمرار في منصبه كرئيس حكومة انتقالية مع التوجه لانتخابات جديدة في مارس المقبل. الخيار الثاني يتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة آيزنكوت بدعم من الرئيس الأمريكي ترامب، بينما الخيار الثالث هو اتخاذ آيزنكوت خطوة جريئة بتشكيل حكومة جديدة برئاسته، حيث أبدت القائمة العربية استعدادها لمساعدته في هذا المسعى.

وأشار الطيبي إلى أن كتلة نتنياهو حصلت على 53 مقعدًا، بينما حصلت كتلة المعارضة على 67 مقعدًا، مشددًا على أن "في إسرائيل، الـ 53 أكبر من الـ 67" لأن الـ 67 تشمل العرب، وسط محاولات نتنياهو لنزع الشرعية عن الناخبين العرب بأساليب غير ديمقراطية وتحريضية.

كما أوضح الطيبي أن القائمة العربية المشتركة أبلغت جميع الأطراف المعنية برغبتها في الإطاحة برئيس الكنيست من حزب الليكود والتصويت لمرشح المعارضة، مؤكدًا أن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق بدون أصوات العرب ولا يحتاج إلى ائتلاف حكومي.

وأضاف أن تغيير رئيس الكنيست سيمكن من التحكم في جدول الأعمال، طرح أو حجب المواضيع، وتمرير القضايا السياسية الهامة، بالإضافة إلى إلغاء القوانين التي أقرها نتنياهو وحكومته.

وفيما يتعلق بنتائج الانتخابات، أظهرت فرز الأصوات تقاربًا كبيرًا، حيث حصل معسكر نتنياهو على 54 مقعدًا مقابل 49 لمعارضة غادي آيزنكوت، دون أن يصل أي منهما إلى عتبة الـ 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. وقد أسفرت المشاركة الكبيرة للناخبين العرب عن تحول ملحوظ في المشهد السياسي، حيث حصلت أحزابهم على 19 مقعدًا.