أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن العلاقات بين مصر وروسيا تشهد تقدمًا ملحوظًا في مختلف المجالات، مدعومةً بالاحترام المتبادل والثقة، بالإضافة إلى المصالح المشتركة التي تجمع البلدين. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني عبر قناة المحور، حيث تناول أهمية إقامة منطقة صناعية روسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشار عبد العاطي إلى أن 10 شركات روسية كبرى أبدت رغبتها في نقل صناعاتها والمشاركة في إنشاء المنطقة الصناعية الروسية، التي ستضم مجموعة متنوعة من الصناعات الثقيلة. هذه الخطوة ستتيح نفاذ هذه الشركات إلى السوق المصرية بالإضافة إلى الأسواق الإفريقية والشرق أوسطية، مما يعزز من التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أكد الوزير على ضرورة إنشاء مراكز لتخزين الحبوب والمواد البترولية بمحور قناة السويس، نظرًا للاضطرابات الحالية في سلاسل الإمداد وحرية الملاحة في بعض الممرات الدولية. وأوضح أن مصر تعتمد على واردات القمح القادمة من منطقة البحر الأسود، حيث تتراوح نسبة الاعتماد بين 70% و80% من إجمالي احتياجاتها.

هذه المراكز ستساهم في الاحتفاظ بكميات كبيرة من الحبوب والمواد البترولية، مما يسهم في إعادة تصديرها إلى الأسواق الإفريقية في حال حدوث أي اضطرابات في حركة الملاحة، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة ليس فقط لمصر، بل أيضًا للمنطقة وللاقتصاد العالمي.

وتطرق الوزير أيضًا إلى مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يعد من المشاريع الضخمة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وإفريقيا. يتكون المشروع من 4 مفاعلات بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات من الكهرباء، مما يمثل فرصة مهمة لاكتساب الكوادر المصرية خبرات جديدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

كما أشار عبد العاطي إلى تزايد الطلب المحلي على الكهرباء نتيجة للتوسع الصناعي وإنشاء المدن الجديدة، حيث ارتفعت قدرات توليد الكهرباء في مصر من نحو 30 ألف ميجاوات عام 2014 إلى أكثر من 60 ألف ميجاوات حاليًا. ومن المتوقع أن تسهم المفاعلات الأربعة في تعزيز هذه القدرات عند بدء تشغيلها خلال العامين المقبلين.