أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في مجلس النواب، أن مصر وباقي الأسواق الناشئة ستظل تحت وطأة الضغوط الاقتصادية حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي تصريحات تلفزيونية خلال برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أوضح فؤاد أن دور البنك المركزي لا يجب أن يقتصر على مراقبة سعر صرف الدولار فحسب، بل يجب أن يمتد إلى إدارة توقعات السوق. وأضاف: "لا يستطيع البنك المركزي إدارة العملة بضغطة زر على أسعار الفائدة، لكنه قادر على توجيه التوقعات."

استبعد فؤاد إمكانية العودة إلى مستويات سعر الصرف السابقة، حيث قال: "لا أعتقد أننا سنعود لمستويات الأربعين جنيها، هذه الأرقام لن نراها في المستقبل القريب." وأشار إلى أن السوق شهد تقلبات كبيرة، إذ ارتفع سعر الدولار من 46.6 جنيها في فبراير إلى 54.7 في أبريل، ثم تراجع إلى 48 جنيها، تلاه ارتفاع تدريجي وصولاً إلى 52 جنيها، ثم قفزة كبيرة من 52 إلى 56 جنيها بين شهري سبتمبر وأكتوبر.

وشدد فؤاد على أن البنك المركزي يستخدم جميع الأدوات النقدية المتاحة، ولكنه حذر من أن هذه المناورات لن تكون بديلاً عن بدء برنامج اقتصادي حقيقي يساهم في توليد الدولار.

وتطرق فؤاد إلى الوضع الجيوسياسي، مشيراً إلى أن انتهاء الأزمة الإيرانية الأمريكية قد يسهم في تخفيف جزء من أزمة الطاقة العالمية التي تؤثر على مصر. ومع ذلك، أوضح أن الولايات المتحدة تمتلك خططًا كبيرة لجذب الاستثمارات وإصدار سندات بقيمة 1.7 تريليون دولار العام المقبل، مما قد يؤثر على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.