أشار الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، إلى أن صفقة رأس الحكمة التي تمت في عام 2024 قد وفرت "متنفسا دولاريا استثنائيا" للمصرين، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 35 مليار دولار، منها 24 مليار دولار كسيولة نقدية جديدة و11 مليار دولار كتحويلات ودائع قديمة.

وخلال ظهوره في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أكد فؤاد أن هذه الخطوة أعقبتها مجموعة من الإجراءات النقدية الهامة، مثل توحيد سعر الصرف، وتحريك أسعار الفائدة، والتوسع في التمويل الدولي، فضلاً عن معالجة قضايا تراكم الاستيراد ودعم الاحتياطي النقدي.

وتساءل فؤاد عن مدى استغلال الحكومة للفرصة التي أتاحتها الصفقة، قائلاً: "ما الذي قمنا به للإصلاح الاقتصادي؟ كيف جعلنا الاقتصاد ينتج دولارات؟ صفقة رأس الحكمة اشترت لنا وقتًا، والسؤال للحكومة: كيف استغللنا هذا الوقت؟".

وأبرز النائب أن السوق شهد خلال التسعة أيام الأخيرة خروج 2.6 مليار دولار من السوق الثانوي، ليصل إجمالي خروج الأموال من الاستثمارات الساخنة إلى 7 مليارات دولار، مما يضع ضغوطًا على سعر الدولار ويؤثر عليه صعودًا وهبوطًا.

وأكد فؤاد أن البنك المركزي يحاول التدخل للسيطرة على الوضع، لكنه أشار إلى أن هناك حاجة ملحة لمواجهة الحقيقة بأن الحكومة لم تتخذ خطوات اقتصادية حقيقية منذ فترة طويلة. كما تساءل عن برنامج الحكومة الاقتصادي، مشيرًا إلى غياب خطة واضحة رغم الحديث عن برنامج صندوق النقد.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف الوصول لصادرات قيمتها 145 مليار دولار بحلول عام 2030، بينما يسجل الميزان التجاري عجزًا بقيمة 65 مليار دولار. كما أوضح أن هناك استهدافًا لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.7 مليار قدم مكعب، في حين أن الإنتاج الحالي يبلغ 3.8 مليار قدم مكعب.