أكد إبراهيم المعلم، الناشر المصري البارز، خلال حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الحرية تعتبر من أهم أسس الثقافة والنشر، مشدداً على ضرورة توفرها بشكل نسبي لتسهيل الإبداع والتعبير عن الآراء. وأشار إلى أن مفهوم الحرية يمتد ليشمل حق الوصول إلى المعلومات واستيراد وتصدير الكتب، بالإضافة إلى ضمان سلامة القارئ والناشر والمؤلف.

تطرق المعلم إلى تأثير ضعف اللغة على التفكير والتواصل، مشيراً إلى أن إتقان اللغة الأم وتعلم لغات أخرى يعدان أساسياً للنجاح في عصر الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن مصر تمتلك مقومات هائلة لتصبح قوة ثقافية كبرى، مطالباً بضرورة العمل على تنميتها ورعايتها للحفاظ على مكانتها الثقافية.

سلط المعلم الضوء على أهمية معرض القاهرة للكتاب كأحد أبرز تجليات القوة الناعمة المصرية، حيث يعد أكبر وأهم معرض للكتاب العربي والإسلامي. وأكد أن المعرض يمثل فرصة لتواصل الشباب مع الثقافة والمعرفة، مشيراً إلى أن المعرض شهد حضور ما لا يقل عن 500 مؤلف يومياً في العام الماضي لتقديم أعمالهم.

أشاد المعلم بجهود الناشرين المصريين والعرب رغم التحديات التي يواجهونها، مثل تراجع مبيعات الكتب. ولفت إلى أن متوسط مبيعات الكتاب انخفض من 3000 نسخة إلى 500، ما دفع بعض الناشرين لزيادة إصداراتهم لتعويض الخسائر. وحذر من أن عدم معالجة هذه المشكلات قد يهدد صناعة النشر في العالم العربي.

وفي سياق حديثه عن الشخصيات الأدبية، استذكر المعلم عظماء الأدب مثل طه حسين ونجيب محفوظ، مشيراً إلى أهمية توفير المناخ المناسب لنمو المواهب الجديدة. وأكد أن تطوير صناعة النشر في مصر يتطلب قياساً موضوعياً لتحديد نقاط القوة والضعف.

أخيراً، دعا المعلم إلى ضرورة حماية حقوق المؤلفين لمواجهة قضايا التزوير والقرصنة، مشدداً على أن حماية المؤلف ليست مجرد دفاع عن شخص واحد، بل هي دفاع عن مستقبل الثقافة والإبداع في مصر.