تسعى لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى مناقشة عامة تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج المحلي، وذلك في إطار الجهود المبذولة لخفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الأمن الاقتصادي. جاء ذلك في مذكرة توضيحية من وكيل اللجنة، مختار همام، الذي أكد على أهمية وجود قاعدة صناعية قوية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
أشار همام إلى أن الأزمات المتتالية في السنوات الأخيرة، بدءًا من جائحة كورونا إلى الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت نقاط الضعف في سلاسل الإنتاج العالمية، مما يجعل الاعتماد على الاستيراد في القطاعات الحيوية أمرًا خطيرًا. وأوضح أن حجم التجارة العالمية للسلع بلغ نحو 24 تريليون دولار في عام 2023، مما يدل على حاجة الدول لتوطين صناعاتها الخاصة.
يُعتبر القطاع الصناعي أحد أهم المحركات للاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أنه يوفر ملايين فرص العمل، مما يجعل تطويره وتعميق التصنيع المحلي من أولويات الحكومة. ومع ذلك، لا تزال فاتورة الواردات تمثل تحديًا كبيرًا، حيث بلغت قيمتها نحو 83.2 مليار دولار عام 2023.
لفت همام إلى أن استيراد بعض السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج يستنزف الموارد الدولارية، مما يتطلب وضع استراتيجية فعالة لإحلال المنتج المحلي محل الواردات، خاصة في القطاعات ذات الفجوة الاستيرادية الكبيرة مثل الصناعات الدوائية والإلكترونيات.
شدد همام على أهمية تقديم حوافز للمصانع التي تنتج بدائل محلية للسلع المستوردة، مع التركيز على دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة. كما دعا إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتوطين التكنولوجيا وزيادة الابتكار الصناعي.
كما أكد على ضرورة وضع مؤشرات واضحة لقياس تقدم الدولة في تقليل الواردات، مثل نسبة المكون المحلي وحجم الوفر المحقق في فاتورة الاستيراد. وبناءً على ذلك، يُعتبر بناء صناعة وطنية قوية استثمارًا طويل الأجل يساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
في الختام، دعا همام إلى مناقشة الطلب بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، وذلك لوضع خطة واضحة لدعم الصناعة الوطنية وتخطي التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، ما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الاقتصادي للبلاد.




