تستعد فرنسا لاحتجاجات جديدة في مختلف أنحاء البلاد اليوم السبت، مع توقعات بمشاركة مئات الآلاف من المتظاهرين. تأتي هذه الاحتجاجات بعد أسبوع من اتخاذ السلطات إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر نحو 70 ألف شرطي لمواجهة أعمال الشغب المتكررة.

في العاصمة باريس، قامت الشرطة بإجراء أكثر من 1200 عملية تفتيش في محطات السكك الحديدية والمناطق المحيطة بها، بهدف تحديد هوية مثيري الشغب ومنع إدخال المواد المحظورة إلى المسيرات. وأكدت مديرية شرطة العاصمة عبر منصة إكس أن هذه الإجراءات تأتي كجزء من جهودها لحماية الأمن العام.

في خطوة إضافية لتعزيز الأمن، تم السماح باستخدام طائرات مسيرة مزودة بكاميرات لمتابعة الوضع في العاصمة. وتستمر إجراءات حظر التجوال والقيود المفروضة على التجمعات بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها عدة مدن في وقت سابق من الشهر الجاري.

على الرغم من الحظر المفروض على التظاهر في وسط باريس، قررت المحكمة الإدارية السماح بتنظيم مسيرة بين ساحة الباستيل وساحة الأمة، مما أثار ردود فعل من وزير الداخلية لوران نونيز الذي أعلن عن استئناف ضد القرار.

تشير التوقعات إلى أن الاحتجاجات ستركز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، حيث انطلقت حركات الاحتجاج في الأساس من مطالبات بدعم الكوادر التعليمية وتحسين ظروف المدارس.

مع تزايد قلق السلطات من تجدد أعمال العنف، تستمر الشرطة في تعزيز وجودها في الشوارع، حيث حذر وزير الداخلية من تهديدات تمس النظام العام ومخاوف من إلحاق الأضرار بالممتلكات.

يترقب الجميع ما ستسفر عنه هذه الاحتجاجات، وسط دعوات من النقابات العمالية ومنظمات الطلاب للمشاركة في التعبير عن مطالبهم واحتياجاتهم في ظل الظروف الراهنة.