أثارت الإعلامية لميس الحديدي تساؤلات حول حالة "عدم اليقين المجنونة" التي تضرب الاقتصاد العالمي، وذلك خلال برنامجها "الصورة مع لميس الحديدي". جاء ذلك في أعقاب قرار البنك المركزي المفاجئ برفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض بنسبة 1%، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للاقتراض، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ عامين ونصف.

وأشارت الحديدي إلى أن هناك ثلاثة أرقام رئيسية تحكم الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث يتابع المواطنون صباح كل يوم سعر الدولار وسعر برميل النفط لمعرفة اتجاهات حياتهم اليومية. وأفادت بأن سعر صرف الدولار تراجع قليلاً ليصل إلى 56 جنيهاً و12 قرشاً، بعد أن اقترب من مستوى قياسي بلغ 56.5 جنيه، بينما ارتفع سعر برميل النفط إلى 117 دولاراً بعد أن كان قد تراجع إلى 115 دولاراً.

كما أكدت الحديدي أن البنك المركزي يستهدف من وراء هذا القرار ثلاثة أمور رئيسية، أولها استباق التضخم بدلاً من انتظار آثاره، وثانيها الحفاظ على أدوات الدين جاذبة للمستثمرين الأجانب لضمان تدفق الموارد الدولارية، خاصة بعد خروج نحو 3.5 مليار دولار في غضون أسبوعين. وقد لاحظت الحديدي تحسناً محدوداً في عودة بعض الاستثمارات يوم الخميس، بالإضافة إلى الإقبال على الاكتتاب في بنك القاهرة.

أما الهدف الثالث من رفع سعر الفائدة، بحسب الحديدي، فهو التحوط لمواجهة التضخم المتوقع نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية، حيث سجل البرميل 117 دولاراً، بينما قدرت الحكومة سعره في الموازنة بـ 75 دولاراً.

وأضافت الحديدي أن تحليلاتها لبيانات التضخم تشير إلى مراقبة المركزي للتضخم الشهري الذي سجل زيادة في الأسعار بنسبة 1.3%، وليس فقط المعدل السنوي المتراجع. كما رصد المركزي تراجع سعر صرف الجنيه بنحو 8% منذ أكتوبر، وتأثيرات خروج الأجانب من أدوات الدين.

وأوضحت الحديدي أن هذه المؤشرات مجتمعة قد شكلت حالة "مقلقة" دفعت المركزي إلى اتخاذ قرار رفع الفائدة كتحرك استباقي لمواجهة خطر "الدولرة" واحتواء آثار التضخم وارتفاع أسعار النفط. وأكدت أن الأزمة تتسم بحالة من "عدم اليقين" ولا أحد يستطيع الجزم بمدى استمرارها.