أكد وزير الزراعة الفلسطيني، رزق سليمية، أن موسم قطف الزيتون في ظل الظروف الراهنة يجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم، مشيرًا إلى أن شجرة الزيتون ليست مجرد محصول زراعي، بل رمز للهوية الوطنية والتاريخ الفلسطيني.

جاءت تصريحات سليمية خلال فعاليات موسم قطف الزيتون في نسخته السادسة والعشرين بمدينة بيت لحم، حيث أشار إلى أن بعض الأشجار في المحافظة تعود لآلاف السنين، مما يجعل استهدافها من قبل الاحتلال بمثابة استهداف مباشر للذاكرة التاريخية للفلسطينيين.

وكشف سليمية عن الأعداد المقلوعة من الأشجار جراء الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تم اقتلاع وتجريف نحو مليون و620 ألف شجرة في قطاع غزة، من أصل مليون و800 ألف شجرة، بالإضافة إلى فقدان حوالي 100 ألف شجرة في الضفة الغربية.

وشهدت الحملة الوطنية لقطف الزيتون، التي بدأت قبل عامين بالتعاون مع المؤسسات الفلسطينية، مشاركة واسعة من الهيئات المحلية هذا العام، حيث تم قطف حوالي 60% من المحصول حتى موعد الفعالية. واختتمت الفعاليات اليوم السبت بتنظيم يوم للتسوق الوطني لدعم المزارعين.

شارك في تنظيم الفعاليات مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية ومركز السلام وبلدية بيت لحم، بالتعاون مع وزارة الزراعة وغرفة تجارة وصناعة بيت لحم. وأكد محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا أن شجرة الزيتون تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، داعيًا إلى دعم المزارعين وحماية المنتج الوطني.

من جانبه، أشار مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، عماد حداد، إلى أن الفلسطينيين سيستمرون في زراعة الزيتون رغم التحديات، معبرًا عن ذلك من خلال شعار المهرجان هذا العام "الزيتون في عين النار". وذكر أن المهرجان انطلق في عام 2000 بمبادرة من مركز التعليم البيئي.

وفي ختام الفعاليات، أكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حناينا أهمية موسم قطف الزيتون كفرصة لتأكيد ارتباط الفلسطينيين بأرضهم، بينما أشار رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم سمير حزبون إلى أهمية الموسم في دعم المزارعين وتوفير أسعار عادلة للمستهلكين.

كما اختُتمت الفعاليات بجولة في معرض فني بعنوان "الزيتون في عين النار"، حيث عرضت 46 لوحة فنية لطلاب الجامعات الفلسطينية، في إطار مسابقة سنوية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية شجرة الزيتون.