أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكمًا عاجلًا يدعم حقوق الناخبين من السكان الأصليين، حيث يسمح لهم بارتداء الملابس التي تحمل رسائل تشجع على المشاركة السياسية داخل مراكز الاقتراع في مقاطعة تشارلز ميكس بولاية ساوث داكوتا. يأتي هذا القرار عقب دعوى قضائية رفعها أحد المواطنين الذي حُرم من التصويت خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بسبب القميص الذي كان يرتديه.
تعود تفاصيل القضية إلى انتخابات 2024، حين اعتبر مسؤولو الانتخابات في المقاطعة أن القميص الذي ارتداه الناخب بروفوست يتعارض مع القوانين المحلية المناهضة للدعاية الانتخابية داخل مراكز التصويت. ورغم ذلك، أصر بروفوست على عدم خلع القميص أو تغطيته، مما أدى إلى حرمانه من الحصول على بطاقة اقتراع.
وفقًا للدعوى القضائية، تعرض بين 5 و20 ناخبًا آخر من السكان الأصليين لمطالبات مشابهة بتغطية ملابسهم بسبب الرسائل السياسية التي يحملونها. وقد قضت القاضية الفيدرالية كارين شراير بأن بروفوست يمتلك أساسًا قانونيًا قويًا للطعن على القيود المفروضة عليه، مشيرة إلى أن منع ارتداء الملابس التي تحمل رسائل غير حزبية ينتهك الحماية الممنوحة بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية التعبير.
أصدرت المحكمة أيضًا أمرًا قضائيًا مؤقتًا يلزم مسؤولي الانتخابات بالسماح للناخبين بارتداء الملابس التي تحمل عبارات تشجع مشاركة السكان الأصليين، بشرط أن تكون خالية من أي دعاية انتخابية لصالح حزب أو مرشح محدد. كما ألزمت المحكمة مسؤولي الانتخابات في المقاطعة بإبلاغ جميع العاملين في مراكز الاقتراع بالحكم، لضمان تنفيذه خلال عملية التصويت.
بعد صدور الحكم، تمكن بروفوست من الإدلاء بصوته في انتخابات التجديد النصفي مرتديًا القميص نفسه، مما يعكس أهمية هذا القرار في تعزيز المشاركة السياسية بين الناخبين من السكان الأصليين. يأتي هذا الحكم في وقت حاسم حيث تجرى الانتخابات الأمريكية، التي تشهد مشاركة واسعة للناخبين في مختلف الولايات لاختيار أعضاء الكونجرس والمسؤولين المحليين.




