حقق الحزب الديمقراطي مكاسب مبكرة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حيث تمكن من انتزاع مقعد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، مما يعزز آماله في استعادة السيطرة على الكونغرس وتوجيه ضربة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نجح الحاكم السابق لولاية نورث كارولاينا، الديمقراطي روي كوبر، في هزيمة المرشح الجمهوري مايكل واتلي، الذي اختاره ترامب للسباق، ليحقق الديمقراطيون مكسباً مهماً في معركتهم للسيطرة على مجلس الشيوخ.

وفي ولاية جورجيا، تمكن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف من الفوز بولاية جديدة، بعد أن تغلب على منافسه الجمهوري مايك كولينز، مما ساهم في الحفاظ على أحد المقاعد التي كان الجمهوريون يأملون في انتزاعها.

تعزز هذه النتائج المبكرة فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات ينظر إليها باعتبارها استفتاءً على أداء ترامب خلال العامين الأولين من ولايته الثانية، وخاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والخلافات التجارية التي أثارتها سياساته.

في هذا السياق، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن تفاؤله بتغيير جذري في الاتجاه، مؤكداً توقعه استعادة حزبه السيطرة على المجلس.

من جانبه، أشار ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" إلى أنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، لحقق الجمهوريون فوزاً كاسحاً، لكنه أبدى استعداده لقبول نتائج الانتخابات والتعاون مع الديمقراطيين.

تشير النتائج الأولية إلى أن الجمهوريين يواجهون ضغوطًا في بعض الدوائر الانتخابية في ولاية فلوريدا، مما قد يؤشر إلى تغيرات في موازين القوى السياسية. الانتخابات تتضمن التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، بالإضافة إلى 35 مقعداً في مجلس الشيوخ ومناصب حكام الولايات في 36 ولاية.

يحتاج الديمقراطيون لتحقيق مكاسب صافية بثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ لاستعادة الأغلبية، بينما تبدو معركة مجلس الشيوخ أكثر تحدياً بالمقارنة مع فرصهم في مجلس النواب.