في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت وكالة الهجرة الأمريكية تحذيرًا للناخبين، مهددة باتخاذ إجراءات قانونية ضد من يشتبه في تصويتهم بصورة غير قانونية. الرسالة التي نشرت عبر حساب الوكالة الرسمي على منصة "إكس" جاءت لتقول: "إذا صوتّ بصورة غير قانونية، فسنعثر عليك، ونتعقبك، ونعتقلك، ونحاكمك".

من جانبها، أعربت منظمة حقوقية عن قلقها من توقيت هذا التحذير، مشيرةً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى مشاركة مرتفعة للناخبين من أصول لاتينية في انتخابات التجديد النصفي. وأكدت أن مثل هذه الرسائل قد تؤثر سلبًا على المشاركة السياسية لهذه الفئة.

في رد فعل سريع، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن حق انتخاب القادة هو حق حصري للمواطنين الأمريكيين، وأن الوكالة لا تخطط للقيام بعمليات تستهدف مراكز الاقتراع. ومع ذلك، أُعلن عن اعتقال بعض الأفراد أو توجيه اتهامات لهم للاشتباه في مشاركتهم بصورة غير قانونية في انتخابات سابقة.

حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، تدخل في الجدل، موجهًا تحذيرًا مضادًا لعناصر الوكالة، حيث كتب عبر منصة "إكس": "سيتم تعقب واعتقال وملاحقة أي عناصر فيدرالية تدخل مراكز الاقتراع بصورة غير قانونية". كما توعد بملاحقة أي شخص ينتهك قوانين الولاية أو يتدخل في العملية الانتخابية.

في سياق متصل، نشرت وزارة العدل الأمريكية نحو 1000 مراقب في أكثر من 120 دائرة قضائية انتخابية، وسط خلافات حول حدود الدور الفيدرالي في الإشراف على الانتخابات. وأوضحت وزارة الأمن الداخلي أن القوانين الفيدرالية تحظر نشر قوات مسلحة داخل مراكز الاقتراع في ظروف محددة، بينما تسمح بمراقبة الانتخابات وفق ضوابط معينة.

تشير تقارير سابقة إلى ندرة حالات التصويت غير القانوني من قبل غير المواطنين، مما يزيد من تساؤلات حول حجم المشكلة التي تتحدث عنها الإدارة الحالية. هذه الأحداث تعكس توترات متزايدة حول حقوق الناخبين والإجراءات الفيدرالية في الانتخابات الأمريكية.