أفادت تقارير أن الحزب الديمقراطي بات قريبًا من انتزاع السيطرة على مجلس النواب الأمريكي، وذلك في أعقاب انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء. يأتي هذا الاقتراب بعد عامين من التوتر السياسي خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب.

ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية فقط لتحقيق الأغلبية في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون حاليًا بـ218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين ومقعد يشغله عضو مستقل بعد تخليه عن الانتماء للحزب الجمهوري.

تواجه الحملات الانتخابية للجمهوريين تحديات كبيرة، وذلك في ظل تراجع معدلات تأييد ترامب، بالإضافة إلى تداعيات الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، وهي عوامل أثرت بشكل كبير على المشهد السياسي والاقتصادي الأمريكي.

إذا تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية، فإن ذلك سيمكنهم من السيطرة على لجان المجلس، مما يمنحهم صلاحيات رقابية أكبر تشمل استدعاء الشهود وطلب الوثائق وفتح تحقيقات بشأن سياسات الإدارة الأمريكية.

أبدى الديمقراطيون استعدادًا لفتح تحقيقات تتعلق بأعمال ترامب التجارية، وسياسات إنفاذ قوانين الهجرة، والملفات المرتبطة بجيفري إبستين، إضافة إلى تعامل وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور مع سياسات اللقاحات والتوصيات الصحية.

في حال استعادة السيطرة على المجلس، من المتوقع أن يتولى زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز رئاسة مجلس النواب، ليصبح بذلك أول أمريكي من أصول إفريقية يشغل هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.

رغم الجهود التي بذلها الجمهوريون لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في عدة ولايات مثل تكساس وفلوريدا وميسوري لتعزيز فرصهم، إلا أن المناخ السياسي الحالي قد يسمح للديمقراطيين بالمنافسة في بعض الدوائر التي أُعيد ترسيمها لصالح الجمهوريين، بما في ذلك دوائر في ألاباما وكارولاينا الشمالية وتكساس.