كشفت تقارير جديدة عن جهود تجسسية صينية تستهدف جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، من خلال تجنيد سيدة أعمال تُدعى أليس هوانج. حيث يُعتقد أن جهاز أمن الدولة الصيني وظفها لجمع معلومات حول هوانج وشركته، في إطار سعي بكين لفهم أسرار صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية.

التفاصيل جاءت في مذكرة استخباراتية تم تداولها بين صانعي السياسات في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تشير إلى أن أليس هوانج كانت تعمل كجاسوسة لصالح وزارة أمن الدولة الصينية. وقد تم تجنيدها بسبب علاقاتها الوثيقة مع كبار المسؤولين في قطاع التكنولوجيا، مما جعلها أداة مثالية لنقل المعلومات الحيوية.

يُعتبر جنسن هوانج أحد أبرز الشخصيات في مجال الذكاء الاصطناعي، ويُنظر إليه كحليف هام للرئيس ترامب في القطاع التكنولوجي. ومع الطلب المتزايد على رقائق "إنفيديا"، تسعى الصين إلى تعزيز معرفتها بتلك التكنولوجيا من أجل التأثير على قرارات تصدير أحدث منتجاتها إلى السوق الصينية.

أثارت المعلومات الجديدة تساؤلات حول العلاقة بين أليس هوانج وجنسن هوانج، خاصة في ظل دعوة الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي له للمثول أمام لجانهم لمناقشة تفاعلاته مع السيدة التي تحمل اسم عائلته. وقد تم مراقبة اتصالاتها الإلكترونية من قبل وكالات الاستخبارات الأمريكية، مما يعكس مدى جدية التهديدات المحتملة.

من جانبها، عانت أليس هوانج من روابط مع شبكة من الشركات الاستثمارية في الصين، وهي تسعى لتوسيع أعمالها في قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد أثارت أنشطة شركتها "ميجاسبيد" تساؤلات حول حجم التوسع المفاجئ، والذي يُعتقد أنه يسهم في توفير قدرات حوسبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في الوقت الذي تسعى فيه الصين لتحقيق هيمنتها في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، تعكس هذه القضية اتساع نطاق الصراع الأمريكي الصيني، الذي لم يعد مقصورًا على القيود التجارية بل يتضمن أيضًا محاولات تجسس تؤثر على قرارات الاستثمار والتكنولوجيا.

في خضم هذا الجدل، رفضت السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات، معتبرة أنها مزاعم غير مثبتة، فيما لم تتلق أليس هوانج ردود على محاولات التواصل معها. بينما أكدت "إنفيديا" أن تعاملات هوانج مع أليس كانت طبيعية، مشددة على التزامها بعدم مشاركة معلومات حساسة مع أي طرف.