أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لجادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة يمثل تطورًا إيجابيًا ومهمًا، حيث يسد الطريق أمام بنيامين نتنياهو، الذي يعتبره البرغوثي مجرم حرب، لتشكيل حكومة جديدة.
وفي مداخلته الهاتفية مع برنامج "من ماسبيرو" عبر القناة الأولى مساء السبت، أشار البرغوثي إلى أن تكليف آيزنكوت يعكس قوة الأحزاب العربية، التي لا يمكن تشكيل الحكومة دون دعمها، مما يزيد من تأثيرها في حماية مصالح الشعب الفلسطيني.
وأوضح البرغوثي أن مشاركة الأحزاب العربية تعتمد على "شجاعة آيزنكوت" لضمان الأغلبية اللازمة، سواء من خلال التصويت له أو بالحياد. كما أشار إلى أن آيزنكوت بدأ يتراجع عن الشروط العنصرية التي وضعها للأحزاب العربية، لأنه يدرك أن فشله في تشكيل الحكومة قد ينهي حياته السياسية.
وإذا عجز آيزنكوت عن تشكيل الحكومة، حذر البرغوثي من أن نتنياهو قد يلجأ إلى مناورة لجذب بعض النواب إلى تكتله، مما يزيد من صعوبة موقف آيزنكوت. وأكد أن جميع الأحزاب التي تدعم آيزنكوت متفقة على ضرورة تغيير رئيس الكنيست الإسرائيلي لتمرير بعض القوانين التي من شأنها إحراج نتنياهو.
كما تناول البرغوثي تأثير تكليف آيزنكوت على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن معسكره لا يزال متمسكًا بنفس المواقف التي يتبناها نتنياهو، بما في ذلك رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ورفض إنهاء الاحتلال. ورغم ذلك، توقع أن يسفر تكليف آيزنكوت عن تغييرات إيجابية، مثل طرد الوزيرين المتطرفين سموتريتش وبن غفير من الحكومة.
وأكد البرغوثي أن الحل بالنسبة للشعب الفلسطيني هو الاستمرار في نضاله وكفاحه ضد المنظومة العنصرية الإسرائيلية، مشددًا على أن المستقبل يحمل آمالاً كبيرة للفلسطينيين، ليس بسبب تغيير في المعسكر الصهيوني، بل نتيجة لميزان القوى الجديد الذي يتشكل.
في سياق متصل، أعلن آيزنكوت عن عزيمته تشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكدًا استعداده لبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك، رغم التحديات التي يواجهها في تأمين أغلبية برلمانية وسط خلافات مع بعض الأحزاب الرئيسية في معسكره.




