أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تقريرًا جديدًا يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية المأساوية التي خلفتها الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023. وكشف التقرير، الذي يحمل عنوان "ثلاثة أعوام من حرب الإبادة الجماعية ولا زالت غزة تنزف"، عن وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي لاستكمال علاجهم خارج القطاع.

التقرير يشير إلى تضاعف معاناة السكان، حيث أفادت الوزارة بأن 57% من الشباب يعانون من اكتئاب متوسط إلى شديد، مما يعكس الأثر النفسي المدمر لهذه الأوضاع. وفي إحصائيات مروعة، ذكر التقرير أن عدد الشهداء منذ بداية الإبادة بلغ 74,370 شهيدًا، بينهم 21,976 طفلًا، و11,301 سيدة، و5,405 مسنًا.

من بين الشهداء الأطفال، تم توثيق وجود 1,125 طفلًا أقل من عام واحد، و612 آخرين ولدوا واستشهدوا خلال الحرب، ما يعني أن طفلًا واحدًا يُستشهد كل 71 دقيقة. وفيما يتعلق بالإصابات، بلغ العدد الإجمالي 175,371 مصابًا، بينهم 45,569 طفلًا.

تقرير الوزارة يبرز أيضًا الوضع الكارثي في القطاع الصحي، حيث تم استهداف 38 مستشفى، مما أدى إلى خروج 19 منها عن الخدمة. كما تم تسجيل حالات بتر للأطفال بلغت 1,134 حالة، في وقت يعاني فيه أكثر من مليون طفل من انعدام الأمن الغذائي.

وفي سياق الأمن الغذائي، أكدت الوزارة وفاة 466 فلسطينيًا نتيجة سوء التغذية منذ عام 2024، منهم 157 طفلًا. وقد استهدفت القوات الإسرائيلية 825 مركزًا صحيًا، ما أدى إلى عجز كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث بلغت نسبة العجز في الأدوية الأساسية 44%.

التقرير أيضًا يسلط الضوء على الوضع النفسي للشباب، حيث يعاني 98% منهم من قلق مستمر، فيما يعاني 61% من قلق متوسط إلى شديد. وبحسب الأرقام، فإن 57% من الشباب يعانون من اكتئاب شديد، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً للتخفيف من معاناتهم.

مع اقتراب الذكرى الثالثة للإبادة، تستمر الهجمات الإسرائيلية على القطاع، مما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة وإعادة الإعمار التي تتطلب تكاليف تتجاوز 71.4 مليار دولار أمريكي. إن الأوضاع في غزة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لإنهاء هذه المأساة الإنسانية المستمرة.