أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، خلال استقباله مجموعة من النواب الفرنسيين، أن لبنان يمثل نموذجًا للحرية والتعددية، مشيرًا إلى أهمية الوجود المسيحي والمسلم معًا في البلاد. وأوضح أن لبنان لا يمكن أن يستمر دون جناحيه، محذرًا من أن فقدان أحدهما قد يؤدي إلى انتشار التطرف.

في حديثه، أكد عون أن المسيحيين في لبنان ملتزمون بالحفاظ على التعايش الإسلامي-المسيحي، مشيرًا إلى أن هذا التعايش ليس مجرد صيغة سياسية، بل هو خيار حضاري حقيقي يثري التجربة الإنسانية. واعتبر أن قوة لبنان تكمن في قدرته على حماية هذا النموذج الفريد وتعزيز الثقة بين جميع مكوناته.

وأوضح الرئيس عون أن الوحدة بين المسيحيين والمسلمين هي شرط أساسي لاستقرار لبنان، وأن مسؤولية حماية العيش المشترك تتجاوز الحدود الوطنية، بل تتعلق بمستقبل المنطقة بأسرها. كما شدد على أن نجاح الشراكة الإسلامية-المسيحية يعزز فرص الاعتدال في العالم.

على صعيد آخر، تناول الرئيس عون الأوضاع في الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات. وأعرب عن أمله في أن يتمكن المجتمع الدولي من الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والانسحاب من الأراضي المحتلة.

كما أكد على ضرورة بقاء قوات "اليونيفيل" أو إحلال قوات أوروبية بديلة للمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب. وأوضح أن الحلول المستدامة لا تأتي عبر الحرب، بل من خلال التفاوض الدبلوماسي.

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس عون على أن الدولة اللبنانية تعمل بجد لحماية أبناء القرى الحدودية، وتؤمن لهم مقومات الصمود اللازمة حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي.